الأحد، 19 أغسطس 2018

قراءة في رواية (الرقص على إيقاع الغياب)للقاص والروائي الأستاذ عادل المعموري. / عدنان الموسى / العراق ,,,,,,,,,,,


Adnan Almosa
إنطباع متواضع عن.
رواية (الرقص على إيقاع الغياب)للقاص والروائي الأستاذ عادل المعموري.في البدء أقدم شكري ومحبتي للإهداء وتوقيعه لي هذا المنجز الروائي الأول.أرجو
أن أوفق في انطباعاتي عنه..
الرقص على إيقاع الغياب)..رواية للكاتب عادل المعموري، الرواية التجربة الأولى له...بعدأن كتب القصة...فالرواية والقصة جنس من السرد لكل منهما مقوماته..عندما اقرأ القصة عند الاستاذ عادل كان اسلوبه في أغلب قصصه يضيف المتعة مع الدهشة والمفارقة عند النهاية.أسلوب تميز به....هنا عند قراءتي لروايته الموسومة (الرقص على إيقاع الغياب) تبتديء بشخصية جميلة وتنتهي بها.(...سأقف هنا بكامل خساراتي، وأربط أنفاسي بشواهد الذكرى، ووجهي نحو الأمام، عيناي تنظران بثبات الى ما وراء الأفق المكسور.)....وكذلك حديثها عن الوحدة ووحشتها وغياب الأحبة.حيث وجدت أنها منذ البداية أي الرواية تبتديء بغياب.وغربة وتنتهي كذلك.هي ليست مصادفة طبعاً لكن الكاتب ربما أراد ذلك ليكون إيقاع الغياب حاضراً.والثيمة أيضا...وقد تناول الحرب من خلال الأم وتصوير ساكن وصامت ربما هو صمت المجتمع الدولي حينها.الأم أكثر الناس تأثراً بالحروب وأكثر أحساسا بالفقد والفجيعة...تناول الكاتب الحرب بصورة وإيقاع سريع من خلال حديث مقتضب من جميلة مع صديقتها سلمى.مأساة الحرب ظاهرة على وجه وحركات الأم وعلى خوف وفزع جميلة على أخيها نبيل وهو الشاهد على صرامة وهول وقذارة الحرب بعد أن خرج منها بأعجوبة ومن خلال محاولة أنقاذ صديقه المصاب من عيون القناص المترصدة له بالموت بعد اصابته.لكن تحقق للقناص ما اراد ..لقد أنقذه نبيل بمشقة ولكنه يفارق الحياة متأثرا بجراحه.فيذهب به نبيل موفداً الى أهله.ومن حينها لم يعد لجبهات القتال ظل هارباً..أعتقد أن الكاتب المعموري... لا يريد الخوض اكثر في تفاصيل الحرب لأن موضوعها قد تناوله أغلب الكتاب.في رواية.آو قصص.آو حتى شعر...
لا أعتقد ثمة فارق كبير بين.جميلة.وسالمة..في ما تعيشه كل منهما من الوحدة والغربة.ف جميلة تعوض وحدتها مرة بكتابة رسائل الحب الى مجهول أو حبيب كان قد أحبها.أو مساعدة أمها ومداراتها في البيت وما يتطلب من الأمور الاخرى.سالمة.كانت تعوض ذلك بقراءة الكتب والتسوق يومياً وبعدها الذهاب لبيت جميلة لتقضي بعض الوقت معها وامها.وكذلك بالنسبة الى موضوعة الغياب لا أعتقد أن فارق كبير بينهما.رغم أن جميلة عندما تذكر أبيها بلا اهتمام.وربما كره وحنق مما سببه لهم برحيله والسفر الى لبنان بغير .عودة.أما سالمة فموت ابيها وهي في عمر مبكر ولا تذكره أكثر مما تذكر حبيبها (لؤي).وكيف غيب في السجون أو تحت التعذيب والقهر وغياب الحب الحقيقي مع زوجها وغياب الحياة الوزجية الحقيقية.هنا أعتقد أن ثيمة الغياب كانت شاخصة حتى نهاية الرواية عند جميلة.عندما تذهب الى بيت صديقتها سالمة وتسأل زوجها عنها ليقول لها...لقد تركت البيت ولن تعود الى هنا ثانية...في الحرب تحت أشياء كثيرة على المستوى السياسي والامني.والاقتصادي والأجتماعي ربما يحدث ما لم يكن يحسب له حتى في العلاقات والمنظومة الأجتماعية..
كالعادة عند أغلب الكت
اب يضع بعضاً من حياته والتجارب التي مر بها آو المواقف التي لن تمر مرور الكرام.يضعها في مجريات السرد الروائي أو القص.وأعتقد كان للكاتب نصيب هنا ..على لسان أبطاله أو خلال السرد..
وأنا أقرأ وجدت أن اللغة في الرواية سهلة..سلسة منسابة بالا تعقيد آو جمل منمقة لديه ... جمل شعرية واحساس أراد من خلالها آن يوصل للقاريء ما يحس به ويبهره ليأخذه الى مديات عالية وتحليق في فضاء السرد كي يبقى مأخوذاً بالقراءة الى نهاية الرواية..وفعلا تحقق ذلك.وبصراحة بعد الفصل الأول كان هذا.....الأحداث متراصة.ومتزامنة يكمل بعضها البعض في الصورة والحدث..
هذه بعض انطباعاتي...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق