السبت، 1 يوليو 2017

مؤسسة فنون الثقافية العربية : معزوفة بوح/ سيدة فنون / البهية لميس العفيف / سوريا...

مؤسسة فنون الثقافية العربية : معزوفة بوح/ سيدة فنون / البهية لميس العفيف / سوريا...: معزوفة بوح ......... على شاطئ الإبتسام  تهادى موج الأحاسيس ضفيرة  بوحي وياسمين  ردت على ظهر  الحنين  لملمت أملا تساقط  ...

معزوفة بوح/ سيدة فنون / البهية لميس العفيف / سوريا ,,,


معزوفة بوح
.........
على شاطئ الإبتسام 
تهادى موج الأحاسيس
ضفيرة 
بوحي وياسمين 
ردت على ظهر 
الحنين 
لملمت أملا تساقط 
من شال الفجر 
سقيت به 
عنبا 
تعربش على زنود الصمت 
حضنت القلب 
بدفء ريش الحروف
عاد المطر 
يشاركني نبضي 
ينقر على زجاج الضوء 
وقهقهات السماء 
ترسل مناطيد الغيم 
محشوة 
بدرر تنبئ برييع حريري
الزنابق
تفتح أكفها تتلقى الهدية 
..... 
لميس

مؤسسة فنون الثقافية العربية : عبير / امال تونس / تونس ,,,,

مؤسسة فنون الثقافية العربية : عبير / امال تونس / تونس ,,,,: عبير ____________ مازالت روحك تطوف بالمكان وأنت تجلس وانت تامر وتنهى وترسم الآتى بعصى السحر والجمال مازاات روحك تحلق فى...

عبير / امال تونس / تونس ,,,,

عبير
____________

مازالت روحك تطوف بالمكان
وأنت تجلس
وانت تامر وتنهى
وترسم الآتى بعصى السحر والجمال
مازاات روحك تحلق فى المكان....
حين غادرت 
ومرت الايام
امتلات المقاعد
ظهرت قصص فوق الركح
واختفت حكايات
ترتفع ثرثرة فى الارجاء كخيوط من دخان
تتلاشى كارجوحة انفاس رمادية
قهقهة
وشفاه راقصة على مزامير حروف صاخبة
افترقنا
والهتنا الايام
وكلما ظننت اننى انسى
يعيدنى الزمان الى نفس المكان
واجمل القصص معك واحلى الكلام....

مازال عببرك يعطر المكان
رسمنا ورود
ابتسمنا
تزينا
تعطرنا
احتفلنا
يعود الربيع كل عام ليحيينا
لكن عبيرك يبقى هو الحياة

أنثى يفجّرُ حنينُ الماءِ أناملَها.... هالة حجازي,,,

أنثى يفجّرُ حنينُ الماءِ أناملَها.... هالة حجازي
هبرزيةُ القامةِ
مُشرئّبةُ الطلّة 
تحملُ حقيبةً تُخبىءُ في طياتها
حفنةً من ترابِ الوطن
وردةٌ جفّت حاملةً عطرَ الذكريات
و حُلماً شاهقاً كـَ نخلةٍ في السماء

يغتسلُ الشعرُ في عينيها
يهمسُ خلفَ أذنيها
على كتفيها غصنٌ يتدلى كـَ شلالٍ هامس
وعلى شفتيها زهرُ اللوز وعطرُ الجلنار

ثمةَ حريقٌ يُشعل الماءَ
وثمة أنثى يفجّرُ حنينُ الماء أناملَها
يُوقظ في أعماقها أنوثةً غافيةً

تلوذُ .. تركضُ وتركض
تُغني بِـ عفويةِ العصافير
ورقّةِ الناياتِ
وهمسِ السنابل

تتراقصُ الفراشاتِ على أزهارِ صدرها
براجمُ الشمس تغمرُ خصرَها
ذفيفُ الريحِ يُشاغبُ أطرافَ حريرها
لتُظهر عاجَ ساقيها

مبتسمٌ وجهُ السماءِ
مُبتسمٌ جسدُ الترابِ
مُبتسمٌ غنجُ السواقي
مُبتسمٌ خدُّ الوردِ
مُبتسمٌ ثغرُها

سلامات يا صَديقي/ مصطفى مراد / العراق ,,,


سلامات يا صَديقي
__________
يَتيمُكَ لا تدعني فالنوايا
بخارطةِ البقاءِ لها بقايا
وخاصِرةَ الليالي ليسَ فيها
مكانٌ للفراق وللمنايا
فَخُذ منّي و لا تجزلْ وأكمل
مسيرةَ مُبتغاكَ ومُبتغايَ
تنفس إنَّ في رِئتَّيَ ضيقا ً
يحولُني وانفاسي ضحايا
شراييني التي ما كانَ فيها
سوى همّي الذي يجري خَطايا
وأكتمهُ وظهرُ الغيبِ أولى
وفيهِ مِنَ الخبايا والزوايا
إلى أنْ كادَ يقتلني وأفنى
ولا أحدٌ يروقُ لهُ سوايَ
غَدَتْ مِن كُلِّ ما فيها خَواء ً
وأنساني الأسى حتى أسايَ
أ أحمدُ رابِضٌ ؟ هَزُلَتْ وَرَبّي !
معاذَ الأُسدِ من هذي القضايا
أ قلبُكَ أم فؤادي يا صديقي
تشظت من نيازكهِ الشظايا
فلا صمتٌ ولا قولٌ بليغٌ
يضاهي ما ستحكيهِ المرايا
فعمقُ الفكرةِ الخرساءِ عزفٌ
يرتلهُ السكونُ صدىً و نايا
انا مذ ان عَرفِتُكَ مستجيرٌ
باستارِ المبادئ والسجايا
حميداتٌ خصالُكَ غيرَ أنّي
يعجّزُني قصوري عن مُنايَ
لـ اذكرَها وأُجزِلُ في بياني
وابلغُ من مبالغها ذرايَ
لذلك استميحُ الشعرَ عُذرا ً
وحسبُ النظمِ جاءَكَ بالهدايا
___________
مصطفى مراد

صوت اشتياق / جميلة نيال / سوريا ,,,,

🌠 صوت اشتياق 🌠
ماذا أقول ...
و قد نثرت عطري 
بين شجيرات الأمل
و عبير الأشواق

ماذا أقول ...
و قد أزف الأفول
و بُحَّ صوت المقال

اعتصرَتْ الآهات 
راحة البال
تاهت خريطتي 
بين أنهار و جبال

لتقل ما شئت من طيب المقال
فما عادت الريح هنا تختال
تاهت قواميسه
تعجبت من حالها الأهوال
أي قضية منها تفيد الحال 
توقف الگلام في ساحات العتب
حيث قصاصات رسائلي
و طيور أشواقي إليك

أخيراً.....
غَصَّ المرام
تعب صوت الانتظار 
عَلَت طبول الاشتياق
ضجت 
زادت احتراق
ما عاد يطفئها إلا العناق

... جميلة نيال. ....

مؤسسة فنون الثقافية العربية : شيخ الملحنين .. غيبه الديكتاتور و المرض.../ متابعا...

مؤسسة فنون الثقافية العربية : شيخ الملحنين .. غيبه الديكتاتور و المرض.../ متابعا...: شيخ الملحنين .. غيبه الديكتاتور و المرض... الحديث عن اسم لامع خدم العراق و قدم اجمل الاعمال الفنية الخالدة يحتاج الى توسع و غور في اعم...

شيخ الملحنين .. غيبه الديكتاتور و المرض.../ متابعات فنية / ممثل مؤسسة فنون من المثنى / حسين الزخت / العراق ,,,

شيخ الملحنين .. غيبه الديكتاتور و المرض...
الحديث عن اسم لامع خدم العراق و قدم اجمل الاعمال الفنية الخالدة يحتاج الى توسع و غور في اعماق هذه الشخصية التي تغيبت بسبب سياسات الدكتاتور في تهميش المبدعين اما بالقتل كصباح السهل او الهروب كفؤاد سالم و قحطان العطار و اخرين عاشوا تحت وطئة هذا النظام الشمولي الذي ارهق الفنان العراقي داخل و خارج البلد .
الحديث عن شخصية بعيدة عن الاعلام قارب الثلاثين عاما يحتاج الى بحث موسع ، شيخ الملحنين انهكته الغربة و الحنين و المرض حتى اصبح جثة هامدة منذ اربع سنوات . حلمه ان يرى العراق و مدينته الام السماوة انه الموسيقار العراقي "عبدالحسين السماوي" ذلك الملحن الذي نحت اسمه في تاريخ الاغنية العراقية و يقف في الصف الاول بين المحلنين الذي خدموا الاغنية العراقية لثلاثة عقود او اكثر قبل ان تحاصره ذئاب البعث على اثر اغنية و طنية قدمتها المطربة انوار عبدالوهاب (سلاما ياعراق )
. ولو اردت البدأ في تاريخ هذا المحلن الكبير لابد من توضيحات فهو عبدالحسين طاهر فليح السماوي من مواليد 1943 اكمل دراسته الابتدائية و الثانوية في السماوة لينتقل بعدها الى بغداد ليكمل دراسته حيث دخل معهد الفنون الجميلة اواخر الخمسينيات لتخرج منه عام 1963 عازفا لآلة القانون .
في بداية مشواره الفني قدم اغنية "حلوه حياتي وياك "بصوته في اذاعة العراق انذاك والتي غناها بعد ذلك المطرب داوود العاني . بعد هذا قدم الحان عدة لإصوات ريفية امثال المطربة حمدية صالح و المطرب عبد محمد و عبدالزهرة مناتي الذي غنى له (سنين العمر) لكن طموحه كبير في البحث عن اصوات شابه ليقدم من خلالها الحانه ، فقد تعامل مع فنان الشعب الراحل فؤاد سالم وغنى له ( ردتك تمر ضيف)(محلاها العيون)(صوت الغريب)
كما قدم الحانه بأصوات صاعدة انذاك امثال الفنان كمال محمد اغنية ( معاتبين ) و ( ردي بينا) و (كلشي يهون) و ايضا رعد ميسان اغنية (ياريحانه) و (يابوطرمبيل الماشي) . وتعامل مع الفنان فاضل عواد وقدم من خلاله اغنية ( ضوه خدك مدري ضوه الكمره ) التي هي من الاغاني المهمه الفريدة نغميا على مستوى العراق و الوطن العربي لانها من نغم "الاوشار " المجزوء من نغم الحسيني واغنية (حنه حنه) و اغنية (اشتاك الك يانهر ) من كلمات الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة و مسيرة السماوي زاخرة بالاعمال فقد غنى له الفنان الراحل سعدي الحلي اغنية (تناشدني عليك الناس و اتحير شجاوبهم ) والفنان ياس خضر قدم ايضا اغنية ( على مهلك يابو كذيله وشعر سارح ) والفنان جاسم الخياط اغنية (هدية) و (صورة) وابتهال (ملكنا العزم ) وتطول القائمة بألمع نجوم العصر الذهبي للأغنية العراقية كما غنى له الفنان المتألق حميد منصور مجموعة اغاني (سلامات) و ( نوره)و(رد حبيبي) و (عينك علينه) و (خلهم يرحون ) و (يامعزهم ) و (ياحلاتك ) و (لاله شعرها السارح ) وغيرها . كما قدم الكثير الاوبريتات الغنائية للنشاط المدرسي و للاذاعة العراقية . وتعامل مع عدة شعراء ك داوود الغنانم و عباس جيجان و كاظم الرويعي و لميعة عباس عمارة و جودت التميمي وغيرهم . لكن تركه للعراق اثر عليه كثيرا و ابعده عن دائرة المنافسة بسبب الملاحقة من رجال المخابرات للنظام المقبور له ولأولاده لكن رغم كل هذا قدم السماوي مجموعة اناشيد عندما كان في المملكة الادرنية كانت للثقافة العسكرية اردنية وقد حضر يوما لاحد المهرجانات جلالة الملك عبدالله و كرمه .
السماوي لم يهدأ له بال بسبب رجال صدام ترك الاردن متجها نحو استراليا و العزلة و الموت البطيء . بعد كل هذا التاريخ الحافل من الاعمال الجميلة التي اثرت المكتبة الموسيقية العراقية نرى التجاهل واضح و كبير من قبل مسؤولي الثقافة بالعراق اتجاه هذه القامة العراقية هو يصارع المرض و الغربة .والصمت المطبق حاله حال الكثير من المبدعين الذين ودعوا الحياة امثال الشاعر العراقي كاظم السماوي و الفنان فؤاد سالم و الجواهري العظيم و راسم الجميل و القائمة تطول بالمبدعين الذين احبوا العراق وماتوا بحبه دون ان يروه ثانية .
لكن يبقى السماوي سماويا محلقا في سماء عراقنا الحبيب بالحانه الخالدة فسلاما له ياصاحب السلامات
حسين الزخت
نشر في صحيفة حرية بوست المصرية و الحكمة و صباح المثنى

مؤسسة فنون الثقافية العربية : الروائية والقاصة الجزائرية ديهية لويز/ متابعات ادب...

مؤسسة فنون الثقافية العربية : الروائية والقاصة الجزائرية ديهية لويز/ متابعات ادب...: توفيت الروائية والقاصة الجزائرية ديهية لويز -وإسمها الحقيقي لويزة أوزلاق- اليوم الجمعة ببجاية عن عمر يناهز 32 عاما حسبما علم من محيطها....

الروائية والقاصة الجزائرية ديهية لويز/ متابعات ادبية / ممثل مؤسسة فنون من االجزائر ,/ ربيع بوزرارة / الجزائر,,,

توفيت
الروائية والقاصة الجزائرية ديهية لويز -وإسمها الحقيقي لويزة أوزلاق- اليوم الجمعة ببجاية عن عمر يناهز 32 عاما حسبما علم من محيطها.
وتعود بداياتها الراحلة مع الإبداع لما كانت بعمر الثالثة عشرة حيث بدأت بنظم الشعر قبل أن يتحول اهتمامها إلى الرواية في سن السادسة عشرة وقد أصدرت أولى رواياتها باللغة العربية في 2012 تحت عنوان "جسد يسكنني".
وأصدرت أيضا ديهيا لويز في 2013 روايتها الثانية بالعربية تحت عنوان "سأقذف نفسي أمامك" كما شاركت في 2013 في مجموعة قصصية باللغة الأمازيغية مع عدد من الكتاب الجزائريين
والمغاربة والليبيين.
وحازت الراحلة في 2016 جائزة محمد ديب للرواية في اللغة الأمازيغية كما شاركت في العديد من التظاهرات الأدبية بالجزائر وخارجها وخصوصا بالإمارات العربية المتحدة.
وكانت ديهية لويز -وهي من مواليد بجاية في 1985- تتطرق في إبداعاتها إلى مختلف المواضيع الاجتماعية وخصوصا وضعية المرأة التي كانت هاجسها الأول.
هذا وتلقى وزير الثقافة عزالدين ميهوبي بببالغ الحزن نبأ انتقال الى جوار ربها المغفور لها الروائية والقاصة ديهية لويز -لويزة أوزلاق- عن عمر يناهز 32 عاما .
وجاء في بيان لوزارة الثقافة أن " فبفقدانها تفقد الساحة الأدبية واحدة من أبناء الجزائر الشباب و الكتاب الشباب الذين استطاعوا ان يفرضوا أنفسهم بكل سهولة في حقل الإبداع و الكتابة فقد عرفت الفقيدة بجديتها وحبها للكتابةً وقدرتها على الإبداع وهي لاتزال طفلة لا تتجاوز الثالثة عشرة...".
و اثر هذا المصاب الجلل يتقدم وزير الثقافة بتعازيه الخالصة الى أسرة الفقيدة و الأسرع الأدبية راجيا من المولى ان يتغمد روحها الطاهرة و يسكنها فسيح جناته ."انا لله و انا اليه راجعون"
المصدر الاذاعة الجزائرية

الجمعة، 30 يونيو 2017

مؤسسة فنون الثقافية العربية : أسمعك ،، صدى وهمسا / لبنى ابو جويدة / لبنان ,,,

مؤسسة فنون الثقافية العربية : أسمعك ،، صدى وهمسا / لبنى ابو جويدة / لبنان ,,,: أسمعك ،، صدى وهمسا  يرن في أذني صوتا   فتبرق عيني لذاك الفرجا  ممشوقا تأتيني تنساب  كالبدر أنت ،، في منتصف السماء يتقلق فلق...

أسمعك ،، صدى وهمسا / لبنى ابو جويدة / لبنان ,,,


أسمعك ،، صدى وهمسا 
يرن في أذني صوتا 
فتبرق عيني لذاك الفرجا 
ممشوقا تأتيني تنساب 
كالبدر أنت ،،
في منتصف السماء
يتقلق فلقا
والزهرة تزهر خجلا 
للنحل تروي ظمأ
والفراش يختال مرحا
يعتق لونا 
وسنابل في المروج تصوغ ذهبا 
والفصول تدق وترا وعزما 
أريجا ونسائم شوقا
والدمعة يسرا 
تهدهد صبرا 
مشوارا ودربا 
تتآكل الخطى تنحسر وزنا 
للفقير والضالة دربا
موال اليوم 
وغدا يوما
سيجبر الله فيه
كسر قلبا ويلملم شظايا حلما 
كسفا تعكس الفرح يعم الضياء بك
شلالا 
يتنزل كليلة قدرا 
لبنى ابوجوده ،،

دماء الشهيد/ حيدر جميل /العراق,,,,

دماء الشهيد
في ليلةٍ غبراءَ 
إنهدم جدارُ البلدِ
وتفرق الشعبُ 
بينَ حزين وسعيد
قالَ بعضهُم 
أتاكم من ينهبُكم 
ويستبيحُ أرضكُم 
لاتتركوهم إقتلوهم فقتلهم مفيد 
وبعضهُم قالَ لا عليكم 
أتانا الخيرُ والفتحُ
ومن هدم جدارُ البلدِ عمله صالح بالتأكيد
فنحنُ نحلمُ بوطن جميل
دونَ قتال أو تهجير
وهكذا سيكونُ بلدنا الجديد
وفي وهلةٌ عم الظلام 
وقتل الغلام 
وقطع الهواء 
وسُبيت النساء
وقيدوا الشعب بالف قيد 
ومع مرارةِ الأيامِ حس الشعبُ 
وندمَ على سقوطِ جدار الوطن 
وإنتفض من كان حزين
ومات من كان سعيد
أتى صوتٌ يُدوي من سيدِ البلد 
ذلك الرجلُ المهيبُ
الصادقُ الرشيد 
هبوا إليهم وأسرعوا
ولا تتخاذلوا
وإنصروا وإرحموا 
فإن الله ينصُركم ونصركم مديد
قام الشعبُ يُدوي ويرعدُ
واتحد الأخوةُ بجميعِ مذاهبهم 
هيا على ترابِ الوطن نموتُ 
فالوطنُ لن يحيا دونَ دماء أو شهيد
حيدر جميل /العراق

نحو مهرجان السينما الكوردية في اربيل الفيلم السينمائي الكوردي ذكريات منقوشة علي الحجر الفائز بجائزة أفضل فيلم عربي في «أبو ظبي السينمائي» ومرشح العراق لجائزة الاوسكار عام 2016 كاظم مرشد السلوم

نحو مهرجان السينما الكوردية في اربيل
الفيلم السينمائي الكوردي ذكريات منقوشة علي الحجر
الفائز بجائزة أفضل فيلم عربي في «أبو ظبي السينمائي» ومرشح العراق لجائزة الاوسكار عام 2016


كاظم مرشد السلوم
بعد “ضربة البداية” و”عبور الغبار”، يعود المخرج شوكت أمين كوركي للمشاركة في مهرجان أبو ظبي السينمائي بدورته الثامنة بفيلم “ذكريات منقوشة على حجر” في أول عرض عربي، الفيلم مثل معظم الأفلام التي أنتجتها السينما الكردية العراقية، لا يبتعد كثيراً عن التطرق الى فترة الحكم الدكتاتوري السابق وماعاناه الكرد من ذلك الحكم، الذي شملت قسوته العراق من شماله الى جنوبه، لكن هذا الفيلم وغيره من الأفلام الكردية يتغاضى عن الطرف الثاني الذي عانى من النظام.
الحكاية
ثمة مخرج شاب يحاول أن يخرج فيلماً عن مأساة الأنفال التي ارتكبها النظام السابق وراح ضحيتها أكثر من 180 ألفاً من الكرد كما يقول الفيلم من بدايته، المحاولة أو الرغبة لم تأت من فراغ، فالمخرج الشاب مازال يتذكر لحظة اعتقال والده من قبل السلطات العسكرية في دار السينما التي يعمل فيها كمشغل للأفلام والتي كانت تعرض في تلك اللحظة فيلماً ممنوعاً من قبل السلطات. وليعدم والده فيما بعد.
أولى عقبات انجاز الفيلم تتمثل في العثور على ممثلة تؤدي الدور الرئيس في الفيلم، وبرغم عديد المحاولات التي يجريها ملاك العمل لعدد من الفتيات، الا أن ذلك لم يتحقق، فالممثلة الايرانية التي وافقت لم ترضَ ان تخلع الحجاب خوفاً من النظام الإيراني، واحتمال معاقبتها في أثناء عودتها لإيران. شابة جميلة تسمع الاعلان عن الحاجة الى ممثلة في فيلم يتحدث عن الأنفال، فتوافق كون أبيها سبق وأن سجن وأعدم من قبل النظام، لكن موافقتها لم تكن كافية، فهناك ابن العم وأبوه اللذان يرفضان ذلك بشدة، ولكن في النهاية تمثل في الفيلم باشتراط تواجد ابن عمها وخطيبهاـ الذي يضطر في النهاية وبسبب غيرته وتزمته أن يطلق النار على مخرج العمل، الذي يظهر في المشهد الأخير على كرسي متحرك ليحضر العرض الأول للفيلم في ساحة المعتقل الذي كان شاهداً على مأساة الكرد، وعدم وجود صالات عرض في المدينة لعرضه، هذه المرة تتدخل الطبيعة لمنع الفيلم فتهطل الامطار غزيرة ليغادر المشاهدون العرض، ليبقى المخرج وبطلته وبضعة أشخاص آخرين من فريق عمل الفيلم فقط.
الاشتغال
يرسم شوكت أمين مشهداً استهلالياً غاية في الروعة يحيل ذاكرتنا الى تلك الأفلام التي تتحدث عن النازية والفاشست، المشهد، دار سينما، تعليق العديد من بوسترات لأفلام عالمية تتوسطها صورة صدام حسين، ومجموعة من المشاهدين يتهيئون لمشاهدة فيلم منعته السلطات، ثمة صبي يراقب من الكوة التي ينطلق منها شعاع الفيلم ليسقط على الشاشة مولداً دهشة بصرية له، لكن العسكر يدخلون فيعتقلون كل الموجودين بما فيهم والده مشغل الفيلم.
هذا المشهد التأسيسي هو المدخل لثيمة الفيلم، حيث مخرج شاب “حسين” حسين حسن، يتهيأ لعمل فيلم عن الأنفال في مكان اعتقال الناس في ثمانينيات القرن الماضي، معه فريق عمل يحاول جاهداً مساعدته، تتوالى الأحداث والعقبات، صعوبة ايجاد فتاة لتمثيل الدور هو المحور الأكثر اشتغالاً في الفيلم، حيث يذهب أكثر من ثلثي وقت الفيلم في التركيز على معاناة الفتاة سينور التي وافقت على القيام بالدور وعوائق ذلك، بهذا كله يكشف شوكت أمين التزمت الذي يسود المجتمع الكردي برغم المأساة التي عانوها من قبل النظام، حيث العم الذي نجا من الموت باعجوبة لكن ذلك لايشكل دافعاً له لمساندة ابنة أخيه في تمثيل دور الضحية، مع تذكيرها له بذلك.
يحسب لشوكت أمين تحريكه لجموع ممثلين، يقفون في مواجهة الكاميرا لأول مرة، من خلال الاشتغال على فيلم داخل الفيلم، اختياره لبطل الفيلم الداخلي، وهو مطرب لا علاقة له بالتمثيل بل يمكن له أن يدعم الفيلم مادياً، يسبب للمخرج حسين الكثيرات من المعوقات، المشاهد الخارجية العامة، كانت جميلة باختيار زوايا تبرز جمال الطبيعة الموجودة أصلاً عبر عين الكاميرا الثاقبة، والتي بالتأكيد تسند إلى بصيرة مصور ممتاز.
المشهد المؤثر الذي يفصح عن سر رغبة الشابة سيمور بتمثيل الفتاة في عمر السابعة التي نجت من الموت، وهو دخولها لزنزانة الاعتقال التي كان والدها يمكث فيها، وعثورها على كتابة على الجدران، مثل تلك التي يكتبها السجناء في كل سجون العالم، حيث تجد اسمها محفوراً على جدار الزنزانة، كان مشهداً مؤثراً، يوضح عمق المأساة الذي مرت به العديد من الأسر الكردية.
تأويل النص المرئي
قد تبدو الحكاية بسيطة، معاناة فريق عمل فيلم سينمائي يعاني من عقبات اكمال تصوير فيلمه، لكن التأويل يمكن أن يفضي الى قصدية واضحة تحاول أن تدين مرة أخرى فترة النظام السياسي السابق، الذي فتك بأبناء الشعب من الشمال إلى الجنوب، من دون تميز، وهي السمة الغالبة لمعظم الأفلام الكردية التي أنتجت بعد عام 2003، وإن حاول شوكت أمين هذه المرة أن يطرح بديلاً متمثلاً بالتزمت والعادات والتقاليد التي تسود المجتمع الكردي. العم هو العشيرة، ويمثل مع ابنه معادلاً لعوائل الاغوات في الريف الكردي الذي تطرقت له العديد من الأفلام الكردية والذي مازال يهمين ويقود هذا الريف، وربما تمتد تلك الهيمنة لسلطة المدينة أحياناً من خلال المشاركة في التكوين الحكومي.
الخاتمة
تبقى السينما الكردية تنتهج خطاً قد يكون مشابهاً الى حد ما للسينما الإيرانية، وإن اختلفت المواضيع، وتناول الطرح، كذلك فان هذه السينما تسير بخطى حثيثة نحو صناعة سينمائية جادة، من خلال انتاجها لأفلام حازت على اهتمام الجمهور أينما عرضت وكذلك على انتباه لجان التحكيم في العديد من المهرجانات، بدليل فوزها بالكثير من الجوائز وآخرها فوز فيلم شوكت أمين كوركي هذا بجائزة أفضل فيلم عربي في مهرجان أبو ظبي السينمائي في دورته الثامنة.
كتب سيناريو الفيلم مهمت اكتانش وشوكت أمين كوركي، التصوير: سالم سلافاتي، والمونتاج لإبراهيم ساعدي، في حين مثل فيه: حسين حسن، ونظمي كيريك، وشيماء ملاي، وسعات أوسطة، وصالح شيخ أحمدي...

مدينـــــــــــــتي: ســـــــــــبات خريــــــــــــــــــــــف/ =. المفرجي الحسيني / العراق ,,,,

مدينـــــــــــــتي: ســـــــــــبات خريــــــــــــــــــــــف
------------------------------------

كتبت على ملاءة المشفى
وأغلفة الدواء
إصبعي ودمي
يرقد هنا المحموم بعشق الوطن
المشفى يثير الفوضى في ذاكرتي
ذبولي المجبول من أوجاعه يستعر
امتدت إلى أعماقي رجفة
ستمد في ظهري انحناءة ناسكٍ
يزول من قلبي الجنون مبكراً
أزج في المنفى بكذبةٍ
أحلامي الخرساء لعبٌ ودمى
يا ظلّي المخبوء
خلف وساوسي
غنّي لتهرب ً من شبح الفناء
بأهداب الحياة
أرقب موتي البطيء
مدينتي
أنتمي إليها
أعشقها
نسيمها
يداعب قلبي
رذاذ أمطارها
يغسل روحي
تهزمني
ضحكاتها
أرى بعيونها
أشباحٌ ترتعب
تحترق بنورها
أعلنت
هجرتي إليها في الخفاء
أصحو بلا مؤذن
على صفير القنابر
أتلمس جسدي
لا أدري هل أنَّ لي اسمٌ أو وطنٌ
حدثني عنك العندليب
قال : إنها الينبوع
الوردة التي لثم ثغرها
ماء الينابيع الصافية
أعرف إنك مدينة تحمل الحزن
جبلاً
اقتربي...
ظمّي وجهي بكفيك
ليضمنا عالم
تختفي فيه كل المسافات
دار الزمان بي
في هذا المكان
عابر سبيل أنا
من حولي زجاج مُظلم منثور!
منَ الصمت لغتي
وحيدٌ في عتمة الغياب
أنتِ معبودتي
ألقي
كنت عصياً
قانطاً ...
نهاري خاوٍ
كوني نجمة الصبح
في فضاء كوني القصيّ
مواعيدي فأنت
لُظاها يفور
أحدثها
تحدثني
تعلمني أشياء وأشياء
قلبي خالياً من أي شيء
عدا رغبة في شيء لا يفسر
كنت أسمع حفيفاً بلا غصون
شيئاً يتفتح في شراييني مثل الدبابيس
أحلام تراودني كل صباح
تجتاحني غمرة من الأعاصير
تحملني كعصفور في مخالب الصقور
أين ذهبتُ لست أدري
تلك التي هبّت على جسدي يوماً
كقفزات الحصان البري
ربما أطلت عليّ
من رغبتي بالحياة
قادتني مبكراً نحو الفطام
أو إني متيَّم بالأغاني
عطرها ينساب في الروح مثل النعاس
لا أتذكر إلاّ ذراعاها
تلتف من خلف الأحزان
دقات قلبها تنسل في فج الظلام
أين جسدي المضطرب كدقات الطبول
في فجوات الدخان الكثيف
شاخ ؟
اكتسحتهُ التجاعيد ؟!
ذاب مع دموع الشتاء؟
أعتقد لم يفِق بعدُ من سبات الخريف؟!

تناهى إلى سمعي
إنك تعشقين غيري
اعتكفت
عانيت ألم الأسر
قاسيت عذاب السجن
كتبت أبياتاً من الشعر
استهوتني
وغنيتها
تحت سكون الليل
يعلو أزيز مفزع
فوق البيوت
يهتز
أقام الشعب نصباً
للانتصار
يظن
سيخّلد ذكراه
يقترب العواء
يزيل نصب الانتصار
نصرنا يكفيه السفر
سأقتل مرتين
تُحمل عظامي إلى أمي
تضمها إلى صدرها
مثل طفل يتيم
تشمّها
ينهالُ دمعها
تصير شموعاً
تضيء ظلمة قبري
دياري قتلتني
أهالت فوق قبري
أهازيجها
أورق عظمي زهوراً
يستظل تحتها الأموات
جاءت ليلاً
تجلس عند شاهدي
شبحاً يناديها
في ظلمة اللحد أبكيها
عندما ووريتُ الثرى
أنكروني
*****
د. المفرجي الحسيني
مدينتي :سبات خريف
العراق/بغداد
30/6/2017

مؤسسة فنون الثقافية العربية : المقبرة قصة قصيرة بقلم فؤاد حسن محمد- جبلة -سوريا,...

مؤسسة فنون الثقافية العربية : المقبرة قصة قصيرة بقلم فؤاد حسن محمد- جبلة -سوريا,...: المقبرة قصة قصيرة بقلم فؤاد حسن محمد- جبلة -سوريا قصة قصيرة بقلم فؤاد حسن محمد في هذا الصباح الباكر شعرت بالانقباض ،حين ارتفع صوت مرتل...

المقبرة قصة قصيرة بقلم فؤاد حسن محمد- جبلة -سوريا,,,,

المقبرة قصة قصيرة بقلم فؤاد حسن محمد- جبلة -سوريا
قصة قصيرة بقلم فؤاد حسن محمد
في هذا الصباح الباكر شعرت بالانقباض ،حين ارتفع صوت مرتل القران وتغلغل في نفسي وكأنه يوجه لي التهديد بالعذاب الأليم ،هذه الكلمات النورانية تتسلل في سراديب روحي لتملأها ظلمة لا تضاهيها سوى ظلمة القبر ،وقتها كنت ذاهب لعزاء صديق لي استشهد في قرى حمص ،كان قلبي ينزف قهرا ،فأنا مازلت أذكر الفرح المشع من عينيه الحلوتين ،كلاهما ذهب الآن كمال والفرح،قتلهما بكل قسوة كائن مقرف باسم الله ،فقط لأنهما فقراء .
جلست في خيمة العزاء ،كان يوجد بين شجر الصنوبر قرب الطريق كلب جعاري يلحس صحن ،صوت المرتل مازال يهدد الجميع ،انتبهت على صوت الجالس بقربي يتمتم بصوت مقزز :
البقاء لله وحده وكأنه يلهج بحمد ربه الذي أبقاه حيا.
-أليس ذلك ما يقوله الناس ،إن جثته بلا رأس
شعرت أني أيضا بلا رأس نوعا ما ،لأني أقلعت عن التفكير ،كما أشير إلى الآخرين ،المح لهم أنهم يستطيعون تسلق الأشجار لكنهم يفتقدون العقل ،ولكن من الذي ينتابه هذا الشعور ،ولو إن هذا يبدو غريبا إن أغلبهم لا يخاف حتى لو ثبت لهم ذلك،لذا لا يراجعون أنفسهم.
قلت له :
-إذا كان بلا رأس يلقنه ماذا سيقول لعزرائيل في القبر
شعر بالصدمة لدرجة ظنني اقصد الجد ،فقال لي أنه ليس متأكدا أنه ينتابه مثل هذا الشعور ،لأنه يظن أن الميت لا يفقد الإحساس إلا بعد دفنه ،وقال أنه لا يستطيع التفكير بعمق في هذا الموضوع ، كان سؤالي خبيثا ولكن لا أتوقع انه أدرك ذلك .قلت له من المستحيل إن ينسى أهله جثة بلا رأس ،وأضفت لو عاد برأس لكانت أمه وزوجته اقل هلعاً ،قال لي لكن أولئك الذين يموتون من اجل الله يبقون أحياء!!!!!!قالها بحزم لأنه لا يوجد ما يمكن تفسيره لماذا يموت الشخص من اجل الآخرين.و قال لي أيضا بدل من إن تقول مثل هذه الأشياء ادعوا خالقك أن يزيد من إيمانك ويقويه فهو الذي سيعطيك الجواب ، ثم ابتسم في إشارة لي انه انتصر .
على باب الخيمة يقف طفل ذا عينين براقتين دامعتين ،ماذا كان يريد أن يقول لنا هذا الطفل .هل أراد أن يمارس تعاسته وسط هذا القطيع .أم يريد منا مقابل لتضحية والده الذي لم تمنحه سوى الشعور بالضياع .
لكن العيون الجامدة لا تعرف ما هو الواجب ولا تعرف ما هي العاطفة ،رغم جميع الحزن الذي تراه بوضوح في عيني هذا الطفل .
كان العزاء مملا جدا بالنسبة لهذا الطفل ، فقد مر ساعة على هذا الحال ، وسرعان ما أخذ يلعب مع الكلب ،فقد كان الكلب صديقا قريبا لنفسه ،وما زال يذكر اللحظات الحلوة التي كان يقضيها مع والده ،لو كان موجودا لما شعر بالملل .
مسح بين أذني الكلب وعلى جسمه ،وفي البداية سأله :
-أين كمال ؟؟؟
رد بأنة خفيضة وكأنه يفهم السؤال " عوو..عوو"
ويفسر الطفل هذا الصوت بنفسه ،فيحزن ، ويقول :
- نعم ..مات
- أغمض عينيه وحضن الكلب ،وسقطت قطرة ندى على ظهره فظن إن الكلب يبكي ، ففرك شعر ظهره المحدب وهو يقول :
- ياه كم أنت ضعيف متى ستكبر ؟؟
ابعد عنه الكلب ونظر في عينيه ،وراح يدقق فيه النظر -أنت لست حيوان .. أنت كلب
كان حدسه صادقا ، فلمسه لمسة دافئة ، فارتاح قلب الكلب ، وذهب خيالهما في اتجاه آخر،وتذكرا كمال .وهو يقول لهما :
-العبا أنتما الاثنان
فيشعر الطفل بالفرح ،فيسحب الكلب إلى الفناء ويلاحقا الدجاجات التي تشعر بالفزع .وقف في مكانه وكان يلاحق الكلب ،وطارت دجاجة إلى سياج الفناء وبدأت تتهادى مغرورة غير أبهة بعواء الكلب ،ونظر المعزيين إلى المشهد وابتسم بعضهم .
فال احدهم :
-أتى موكب الشهيد
الموكب ليس بعيدا وكلما اقترب أكثر، الوطنيون الخائفون يطلقون النار بكثافة ،مع انه من لا يخاف الآن ،لأن الخوف من الموت شئ يحدث للكثير ،ولكن لا يرتقي إلى مرتبة الهلع ،فليس ثمة شئ يمكن إن يفعله الإنسان سوى إطلاق الرصاص ليخفي فزعه من العدم ، شعور باللذة في أنفس مطلقي الرصاص ،وكأن الموت ذو مذاق عجيب . ازداد إطلاق الرصاص وازداد ترقب الناس لمشاهدة الموكب
شعبنا يحب الفرجة ويعتبرها مشاركة الآخرين الام الأخرين لذا تحرك اغلبهم واصطف على جانبي الطريق،
أسرع الطفل وأخذ يعد واحد ..اثنان ثلاثة ،ثم قفز من فوق السياج وهو يتلفت حوله ،واقترب من الكلب وحضنه من رقبته.
-انتظر...سأجلب الكرة
كان يتقدم الموكب فرقة موسيقية تعزف لحن الشهيد، لحن حزين ومهيب وإيقاعه بطئ ، يحاكي بنغماته الوداع الابدي، دخل إلى البيت هو منزل متواضع ويبدو من خلال حجارته انه قديم ورثه أبوه عن جده ،جدرانه الخارجية من الحجر الأصم نبتت عليه بعض الطحالب الخضراء،في داخله أثاث بسيط مكون من حصيرة في الوسط وخوان ومساند وعلى الحائط علقت صورتين لشيخين قديسين لتحل البركة عليهم وتطرد الشر من الدار، وبعد عدة دقائق خرج وبيده الكرة .
ثبت الكرة في منتصف الفناء كما كان يفعل والده ، ركل الكرة فراحت تدور وتدور ولا تتحرك من مكانها ،ثم تهمد همود الأموات يعيد ركل الكرّة بقدم أقوى فيسمع نشيجها وهي تدور ، لكن لماذا لا تتحرك وهو يملك قدمين قويتين ،وبين ركل تائه ومحاولات عشوائية لتحريكها ،ظهرت كرة كبيرة بين الغيوم ،ركض إليه والده حين رآها،صعد إلى متنها وصرا له: أن اركب .
في لحظات الصعود ألقى الطفل نظرة عجلى إلى العزاء ،سقطت ثمرة خوخ منخورة واندفعت من قلبها ديدان ضخمة ،ليس هناك أي جسد بشري ، بل مجموعة ديدان مثيرة للاشمئزاز ، تقضم جميع أوراق الأشجار الكبيرة ،وتحيلها إلى أعواد مشانق ،بينما كان أسماء المعزين تتدلى على الأغصان المتفحمة .
انتهى النشيد وانزل النعش من السيارة محمولا على أكتاف شباب القرية وهم يرددون
- لا الله إلا الله والشهيد حبيب الله
كانت النساء تزغرد وهن يبكين0 يتلوه صوت حزين فيه شموخ وكبرياء:
- هذا عريس سورية لا أريد أحدا أن يبكي
وبعد عدة دقائق اخرج النعش من المنزل يتقدمه أهل الشهيد، صلوا عليه صلاة قصيرة ثم حملو ا النعش إلى المقبرة وقبل أن ينزلوه في القبر لوحت أمه يدها وهي تبكي مودعة ابنها
- الله معك يا كمال
إنا والله راضية عنك يا كمال لأنك مت لتحمي دينك وتحمي سورية
يا رب تقبل منا هذا القربان
وجعله آخر الشهداء
والحمد لله كانت الزوجة تصرخ والنساء تردد مولولة ،ينحنين إلى الأسفل ويبكين ،ويكدن يغصن في الأرض ،ويبدأن البكاء ،ولا أعرف لماذا يبكين ،بكوا طويلا ، والكلب ينبح بحزن ممطوط ،والطفل المسكين يبكي ، وصوت مرتل القران يعلو أحيانا على نباح الكلب فأسمعه مازال يهددني بعذاب مهين ،الكل يبكي إلا إن كل بكاء يختلف عن الآخر ،يبكون للتخلص من الآلام التي تعتصر قلوبهم ، وأنا لا أعرف أين أضع نفسي ، لكن البكاء قد أنهاني أنا أيضا .
فؤاد حسن محمد - جبلة -سوريا

الخميس، 29 يونيو 2017

مؤسسة فنون الثقافية العربية : بُشراكَ يا وطنَ الجِراح / مصطفى مراد / العراق ,,,,...

مؤسسة فنون الثقافية العربية : بُشراكَ يا وطنَ الجِراح / مصطفى مراد / العراق ,,,,...: بُشراكَ يا وطنَ الجِراح  _____________   بُشراكَ يا وطنَ الجِراح أعياكَ نزفُكَ فـاسترِح مُذ الفِ همٍ قدْ دَهاك وَجَثا بِصدرِك...

بُشراكَ يا وطنَ الجِراح / مصطفى مراد / العراق ,,,,


بُشراكَ يا وطنَ الجِراح 
_____________ 
بُشراكَ يا وطنَ الجِراح
أعياكَ نزفُكَ فـاسترِح
مُذ الفِ همٍ قدْ دَهاك
وَجَثا بِصدرِكَ واعتراك
وانا اراك 
واصيحُ اذ كَلِّي يصيح
رباهُ هذا موطني .. هذا الذبيح
بارِك لهُ نصرَ الدِماء
ابدلهُ أمنا ً لو تشاء 
___________ 
مصطفى مراد

مؤسسة فنون الثقافية العربية : أوان المعنى/ ..... محمد عبيد الواسطي/ العراق ,,,,

مؤسسة فنون الثقافية العربية : أوان المعنى/ ..... محمد عبيد الواسطي/ العراق ,,,,: أوان المعنى ........ حنجرة الصور الأخيرة ضيعت خطوط يدي الوقت يتربص كفأس على قلوب غدت تتساءل وتربة له سمراء وشقراء ..... في ...

أوان المعنى/ ..... محمد عبيد الواسطي/ العراق ,,,,


أوان المعنى
........
حنجرة الصور الأخيرة
ضيعت خطوط يدي
الوقت يتربص كفأس
على قلوب غدت تتساءل
وتربة له سمراء وشقراء
..... في البرد
تراكم ملحوظ.... الأرض تنعس
وأنا من أغاض لص الحمام
تشاغلت عنه
بديكي الخفي
دميم بشعور الغروب
وبرقة الهواء
فبكى طاووسه
وجلا فارغ الإناء
..... أن نرى
وافر الطلق..... يتأبط الأسى
بصمات أن ندري
لا تنام
حتى ضحى أصابعنا
جيادهم ذئاب
إلا إياك يا براق
عشبة الطين نداء
...... بين جسدين
تهالكت القصائد.. آثاما
من هناك الى هنا
ضحكة الأطفال
غاية
كلاشيء يحدق في الوجوه
إلاها
منها كتاب
منها سراط
ومنها الضياء
دشداشة ممزقة.... والشراع ماهر
مصير سومر
في وميض الفلك
بلا حراك
بلا أنساب..؟
يا سالف الوهم
أنت ابتدأت
فيما تفتش
ذاك فضاء
إلا..
وإلا س
نبكي الأمس
واليوم وغدا
ذاك العش غياب وليس انطفاء
السروج ولدت.... بلا ضجر
تتمثل الدروب
لا تستوحش مداها
ولا تلتفت بحلول الدموع
ولن تكون كهفا في رحاها
.......... محمد عبيد الواسطي

مؤسسة فنون الثقافية العربية : لا مَفَرَّ مِنَ الخَيْباتِ /أحمد الكناني / العراق,...

مؤسسة فنون الثقافية العربية : لا مَفَرَّ مِنَ الخَيْباتِ /أحمد الكناني / العراق,...: لا مَفَرَّ مِنَ الخَيْباتِ  فأذْرُعَ الّليْلِ  مَدَاراتٌ تَلُفُّ أطْوَاقَ الشَّمْسِ  بِلَعْنَةِ البُكاراتِ المُسْتَباحَةِ  وَ مَ...

لا مَفَرَّ مِنَ الخَيْباتِ /أحمد الكناني / العراق,,,,

لا مَفَرَّ مِنَ الخَيْباتِ 
فأذْرُعَ الّليْلِ 
مَدَاراتٌ تَلُفُّ أطْوَاقَ الشَّمْسِ 
بِلَعْنَةِ البُكاراتِ المُسْتَباحَةِ 
وَ مَنادِيلُ المَهابِلِ المُعَطَّرَةِ ،، 
عَطَشُ النَشَواتِ 
إبْتِسامَةٌ صَفْراءٌ
تُناغِي شِفاهَ الخَطِيْئةِ ،،، 
أطْرَشَ بُوقُ الصَمْتِ 
ذُبُولَ كَيْنُونَتِي 
فَتَهِمُّ أفْواهُ الشَرَرِ 
لَعْقَ رَحيقَ الزُهُورِ 
وَ تِلْكَ الحُقُولُ مُتْخَمَةٌ 
بالأُمْنِياتِ 
تَرْكَعُ البُذُورُ غَباوَةً 
تَحْتَ مَعاوِلِ الهَمَجِيّةِ المُقَنَّعَةِ 
تَحْتَطِبُ افْتِراسَاً 
وَ عَلى أسِرَّةِ الفَراشاتِ الغافِيةِ 
فِي نُحُورِ الغَلَسِ ، 
طَنْينُ الدَّبابِيرِ شَهَادَةُ زَوْرٍ 
تُراقِصُ عِفَّةَ الإخْضِرارِ 
جَنائِنٌ مَوْسُومَةٌ بالعُهْرِ 
وَ المارُّونَ 
يَبْصِقُونَ ضِحْكاتِِهِم 
خِفيةً مِنْ سُمْرَةِ الأرْضِ 
إلهُ الرَغْبَةِ مَحْضُ أقْصُوصَةٍ 
بُدْعَةٌ دُسَّتْ 
تَحْتَ لِحافٍ غَجَريٍّ ، 
يَحْتَلِمُ الحُلُمُ 
أضَغاثَ عَذْراءً 
وَ عُنْفُوا
نُ العَبَقِ
 
عَرَقٌ يَسْتَوْحِشُ لُبَّةً بَيْضَاءً 
طِباقُ نَهْدَينِ مَوسُومَينِ بِهَالاتِ الحُلَمِ الدّامِعَةِ 
تَتَقافَزُ خَلفَ حُجُبٍ مِنَ الدَّعَواتِ 
المُتَدَلِّيةِ 
عَلى كُفُوفِ المُسْتَذْئِبِينَ ..............


ـــــ$$&&&&$$ــــ

أحمد الكناني / العراق

مؤسسة فنون الثقافية العربية : الرغبة بكَ، وإليك تجذبني.../. ثامره صاحب/ المانيا ...

مؤسسة فنون الثقافية العربية : الرغبة بكَ، وإليك تجذبني.../. ثامره صاحب/ المانيا ...: الرغبة بكَ، وإليك تجذبني..... ثامره صاحب ما زال في رأسي أفكاٌر مُريبة....... ممزوجة بينَ حقدٍ وطيبة....... تعال حبيـــــب...

الرغبة بكَ، وإليك تجذبني.../. ثامره صاحب/ المانيا ,,,,

الرغبة بكَ، وإليك تجذبني.....
ثامره صاحب

ما زال في رأسي أفكاٌر مُريبة.......
ممزوجة بينَ حقدٍ وطيبة.......
تعال حبيـــــبــي إلى باطِنِ العقلِ......
وحوّلها من مستحيلة إلى حقيقة......

ما زال في قلبي كِرهٌ وحبُّ.......
يتصارعان على بقايا القلبِ.......
تعال حبيـــــبــي إلى عُمقِ روحي........
وأخرجني من حلبة الذنبِ......

ما زال في أفعالي تواضعٌ....... وكبرياء......
يتنافسان إلى سباق العطاء.....
تعال حبيـــــبــي إلى ...هشاشة .....حواسي......:
وحرّكني كما تشاء......

ما زال في نفسي رغبةٌ بك وإليك......
تتلاهف مكنوناتها للوصول إليك......
تعال حبيـــــبــي إلى كياني......
واجعله بخورًا ينجذبُ صعودًا...... إليك...

مؤسسة فنون الثقافية العربية : رحيل أخر ... ................./أدهام نمر حريز./ ال...

مؤسسة فنون الثقافية العربية : رحيل أخر ... ................./أدهام نمر حريز./ ال...: رحيل أخر ... ................./أدهام نمر حريز. الأمواج تسرح خصلات الغروب الذهبية على ضفاف دجلة تحضنها كسيقان القصب المساء يست...

رحيل أخر ... ................./أدهام نمر حريز./ العراق ,,,,


رحيل أخر ...
................./أدهام نمر حريز.
الأمواج تسرح خصلات الغروب الذهبية
على ضفاف دجلة
تحضنها كسيقان القصب
المساء يستنشق عبير أنثى
رحلت من ذاكرة رجل
لتستوطن زاوية باردة
مظلمة بالقسوة
كالحة كوجه هذا العالم البائس
لا شيء يدعو للأمان
البحر عميق وهائج
مرافئ الوصول بعيدة جدا
تتبخر الذكريات في ثورة الانفاس
طوفان من الدموع يرسم 
حدود العروق المنتفخة
تتفرع فيها اغصان اوراقها ذابلة
توسدت جثة عصفور خنقته الوحدة
الجذع ينحني يلامس الجذور
يهمس لها بموعد الرحيل
.............../أدهام نمر حريز-بغداد 2017/6/28

( جوليان ) ق.ق/ قصة قصيرة / وليد.ع.العايش/ العراق ,,,,

( جوليان ) ق.ق
-----------
كانت الساحة ترتدي حجابها الأسود ، المارة قلائل اليوم ، ربما كان المطر قد جعل الناس يتوارون في بيوتهم ، أما جوليان فلم يعبأ بما يجري ، ارتدى معطفه الشتوي ، حمل علبة سجائره ، الولاعة كانت غائبة ( لا ضير في ذلك ) قال لنفسه وهو يقفل مزلاج الباب

، لم يلتفت لصرير الريح ، ولا لصراخ زوجته ، الآن أمسى طليقا ، عندما ولج الساحة كانت الشمس تعانق قمة الجبل ، فمنذ قليل غادر المطر ، ورحل الغيم إلى مكان آخر ، الحركة ازدادت اشتعالا ، نظر حوله أكثر من مرة ، استجمع قواه كلها في لحظة ، بيده اليسرى كان يمسك كاميرا خفية ، صرخ بصوت ارتج منه الجبل ( أين الحمار ) ...
صمت لحظات ، الكل التفت إلى مصدر الصوت ، الكاميرا كانت تلتقط المشهد ... ابتسم جوليان ثم توارى خلسة ...
--------------
وليد.ع.العايش
26/6/2017م

مؤسسة فنون الثقافية العربية : في محبرتي / ومضة سيدة فنون / البهية لميس العفيف / ...

مؤسسة فنون الثقافية العربية : في محبرتي / ومضة سيدة فنون / البهية لميس العفيف / ...: في محبرتي  عصافير   وفراش  كتبتها  ربيعا  فوق سطوري .....  لميس

في محبرتي / ومضة سيدة فنون / البهية لميس العفيف / سوريا ,,,


في محبرتي 
عصافير 
وفراش 
كتبتها 
ربيعا 
فوق سطوري
..... 
لميس