الخميس، 14 يوليو 2016

االعيد والفقراء بقلم : د أماني سعد ياسين / لبنان

االعيد والفقراء

بقلم : د أماني سعد ياسين / لبنان

أتذكّر وأنا طفلة صغيرة كيف كنت أنام وإخوتي الصّغار في ليلة العيد من دون أن نجرؤ على إغماض عيوننا الصغيرة خوفاً من أن تجري بعض التفاصيل العزيزة المرتبطة بالعيد من دون أن نراها ، ونكون في اليوم التالي "مسخرة " الجميع وخصوصاً الإخوة الأكبر سنّاً وهم يلمّزون ويتفاخرون ويتغامزون طوال اليوم أن كيف لم نرٓ ولم نشاهد ما جرى ، وكيف جرى ما جرى من وراء ظهورنا !

وأتذكّر كيف كنا نقوم من فراشنا في صباح العيد ونرتدي ملابس العيد المجهّزة منذ الليلة الفائتة بسرعة البرق وبنشاطٍ عجيب ، وليس كأنّنا قد أمضينا الليل بطوله ساهرين مترقّبين . 

ولا أنسى أبداً كيف كانت والدتي تصرّ على أن نخرج سويّةً مع " أولاد الجارة " ، كما كانت تسمّيهم دائماً ، ولم يكن مسموحاً لنا الخروج إلى ساحة القرية في صباح العيد من دونهم أبداً .

وجارتنا هذه كانت زوجةً لرجلٍ ضرير فقيرٍ جداً لا يعرف أحدٌ في القرية من أين أتى إلى قريتنا ، ولا يُعرف له قريبٌ ولم يزره أحدٌ يوماً وكأنّه لا أهل له ولا أصل . كانوا يستأجرون شقةّ صغيرةً جداً مكوّنةً من غرفتين صغيرتين مظلمتين واقعتين تحت الأرض على بعد أمتارٍ من منزلنا ، لا تعرف الشمس إليهما سبيلاً . ولطالما شكونا ونحن صغار من ظلمة منزلهما الشديدة ورائحة العفن فيه ونحن نلعب مع رفاقنا لعبة الغمّيضة واللّقيطة والزقّوط ، وكلّ ما يمكن لعبه من دون ألعابٍ ودمى إذ لم يكن يوجد لدى رفاقنا ألعابٌ إلّا بعض الدمى أو بقايا دمى مهشّمة كانت كلّ ما لديهم وكانوا فرحين بها أشدّ الفرحة !

ولعبة " الزقّوط " كانت لعبتنا المفضّلة حيث كنّا نمضي النهار بطوله في أوقات العطلة ونحن نتلاعب بالأحجار الصغيرة بخفّةٍ ومهارة لا مثيل لها على أرضية منزل جيراننا الضيقة المكوّنة من " الباطون المسلّح " الرصاصي الخشن أو على شرفة منزلنا الملتصقة بالشارع .

كانت والدتي تصرّ دائماً على أن نذهب مع " أولاد الجارة " إلى ساحة البلدة بعدما كانت توزّع " العيدية " علينا بالتساوي ، نحن و أبناء الجارة ، ولا تنسى أن توزّع على رفاقنا بعض الحلوى التي كانت قد صنعتها بيديها ليوم العيد . 

كنّا نمضي نهار العيد بطوله مع رفاقنا في ساحة القرية المجهّزة خصوصاً لألعاب العيد ، نتناول الأيس كريم اللذيذ وحلويات العيد المتنوّعة الألوان والأشكال و المصفوفة على " البسطات " الخشبية العريضة الموزّعة هنا وهناك في الساحة . 

كانت ضحكات الأطفال تملأ المكان حبوراً ؛ هذا يصرخ ويشجّع فريقه ، وذاك يقهقه بأعلى صوته ، وتلك تمسك بيدها بالوناً كبيراً تتفاخر به أمام الصديقات والأصدقاء .

أمّا مرجوحة العيد الكبيرة فلها مكانها المخصّص في الطرف النائي من الساحة القديمة للقرية . ومرجوحة العيد هذه عبارة عن لوحٍ خشبيٍّ كبير معلّق على أربع دعاماتٍ خشبية متينة يصعد الأطفال على متنها إلى أن تمتلئ تماماً ثمّ يبدأ رجلٌ ضخم البنية بتحريكها للأمام وللخلف فيما تبدأ صرخات وقهقهات الأطفال تتعالى معها حتى لكأنّها تكاد تصل إلى عنان السماء .

لم نكن نتوقف عن اللعب نحن ورفاقنا إلّإ بعد أن نلتصق بالأرض نتيجة الشعور بالإرهاق والتعب . حينها وحينها فقط كنّا نعود إلى منازلنا متأبّطين أذرع بعضنا بعضاً ونحن نمشي بتثاقل وبطءٍ شديدين ونردّد بصوتٍ مرتفعٍ ترانيم العيد الجميلة إلى أن نصل إلى منازلنا فيدخل كلٌّ منّأ إلى منزله وصوت أمّه يلاحقه إلى الغرفة :


" ها ، تعال هنا ، لماذا تأخرت ؟ ألم أقل لك مراراً وتكراراً أن تعود مبكّراً ؟ 

هيا استحم ، واذهب إلى فراشك . 

غداً يوم مدرسة ! " 

ويعلو صوت شقيقي من داخل الحمام :

" حاضر يا أمّاه ، سوف أفعل . "

وتغرورق عيناي بالدموع الغزيرة عندما يعلو صوت الجارة من الشبّاك الصغير للمنزل السفليّ :

" أحمد ، ما بالك ؟ لمٓ لم تهيئ " العربة " يا ولدي ؟ يجب أن تستيقظ باكراً لتجد مكاناً لك في السوق . 

غداً يوم عمل ! "

الأربعاء، 13 يوليو 2016

عراقاً ياقلب العروبة/د. امل العربي / مصر

عراقاً ياقلب العروبة
**********
عراقاً انا ميتم بحبك

يتيماً أنا من غير نبضك
وسواعد الهوى تجرى على قدك
أشجار تعلو أرصفة الوجد فى عشقك
وجذوع النخيل ترسم باقات الفخر على وجهك
وحضارة تزهو على شراع المجد فى وصلك
ونجوم السماء مرصوصة من أجلك
فرات مياه عذبة تغدق أرضك
ودجلة تغدى جسر المحبة فى ودك
وزرياب يغزف على أوتار الغناء فى حسنك
والمتنبى يسطر الأبيات فى وصفك
وألف ليله وليله تحكى فى عصرك
وهارون الرشيد يحكم ويسال عن حكمك
دار السلا م بغداد تغزف ترنيمة مجدك
ودمع العين تعصف على الاهداب لحزنك
عراقاً ياقلب العروبةوالقلب يخفق بشَغَفك
عراقاً أبطال لصد هجوم من يجرو على قتلك
ورايات ترفع على السوارى لنصرك
الله وأكبر على السحب وفى الأفق ترفرف
*******أمل العربى ****

الرقصُ على حدِّ الموسى }/ــــــــــــ/ باسم عبد الكريم الفضلي ـ العراق

  • الرقصُ على حدِّ الموسى }
    • سفائنُ الهياكلِ العظمية ، أضاعتْ لُجَجَ قراراتِ مجلسِ الأمن ، سأخرجُ لأتنزَّهُ ، بين خرائبِ أمجادي المسروقةِ اللسان ، هناك عجوز ، لاتجوز ، صراطَ الحلمِ المتعَكِّز ، على مُهجتِهِ المنخورةِ الذاكرة ، السَّعدانُ الذي ورثَ الحُكمَ ، عن بيضةِ الديناصورِ المخمور ، لم يأتِ بجديد ، فهي ذات الخبزة المغمّسةِ بالعرقِ المُرِّ ، كان ..، وحان ، زمانُ الجبان ، الممتشِقِ سيفاً ذا فقاريٍّ ، الذي يخطُّ للبطولة اسطراً من ذهَبٍ ، على جبينِ الحنينِ للهضابِ المؤطَّرةِ بأحذيةِ الغزاةِ الفاتحين ، الأخبارُ اليومَ لاتبشِّرُ بمطَر ، سأنزوي .. ، كي أحوكَ جَوربَ سفرتي الاخيرةِ ، لمهابطِ النجوم ، عندَ تُنُّورِ أُميَ البتول.. ، كم تُرقِّعُهُ ، ويظلُّ اخرساً لايحرقُ حطبَ أضلاعي اليااااااااااااااااااااااابسة ..، تُرى ما سِرُّ التعريفةِ الكمركيةِ الجديدة ، لِتَابوتِ صمتيَ المضروبِ بعشرةِ أمثالِه ؟؟؟
    • ـــــــــــــــــــــــــــــ
      ــــــــــــ/ باسم عبد الكريم الفضلي ـ العراق

    الجمعة، 24 يونيو 2016

    بريد الحب ...هذا المساء/ نورة حلاب / لبنان

    بريد الحب ...هذا المساء
    قال لها ///
    كيف احبك با سيدتي؟؟؟!!!
    تلك مأساتي ..
    قالت له ///
    وكيف اسكنك يا سيدي ؟؟؟!!!
    تلك ملهاتي ..
    لي معك في شان هذا الحب ،،،
    مسبحة كلام ..
    ثلثها عتب ،،ثلثها عجب
    وثلتها علامات استفهام ..
    قال لها ///
    ولي معك في مسالة هذا الحب ،،
    شرح يطول ،،
    على طول خطوط العرض،،
    وعرض خطوط الطول ..
    لي معك حكم ،، في عقيدته ..
    في صيامه وصلاته وذكاته
    في اسرافه وتوفيره ،،
    في كيفبة صرف حقه ومستحقاته ..
    قالت له ///
    اذن خذ مقعدك في الصفوف الأمامية ،،
    والمنظار المكبر ، لعدسة قلبك السرية ..
    واياك والتشويش على القلوب المنصتة ،،
    في الصفوف الخلفية ..
    قال لها ///
    استاذة الغرام انت هذا المساء ...؟؟؟!!!!
    اللوح والطبشور لتدوني ،،
    وراس الممحاة الأصلع ،،
    لتسامحي وتغفري ....
    اعلنت المرأة ///
    الدرس الأول ..
    تعال نتبادل الكينونة ،،
    تصير انت انا ،، قارتي الهندية ..
    شمسها ودفئها وحزن مغيبها ..
    واصير انا رداءك ،، القطب المتجمد،،
    اثواب لياليه الليلكية ،،
    واقماره الفضية ..
    واسالك ...كيف تشعر الآن ؟؟؟
    قطّب الرجل حاجبيه
    بالكاد تمتم .....أشعر بالدفء ...
    الدرس الثاني ////
    تعال نتبادل الأبراج ،،
    اقايضك على كوكب زحل
    وبرجك الترابي ..
    واتنازل لك عن كوكب المريخ
    وبرجي الناري ...
    اخبرني احساسك
    اجاب الرجل ،،،، اشتعل بالحياة .
    جيد جداً ....تفاءلت المرأة ..
    الدرس الثالث ///
    تعال نتبادل الخافق
    انزع من صدري ،ماسة قلبي ،،
    شطآنه ،محاره وذهب رماله
    كلها ... لك
    وترسل لي بدلاً
    صفيحة قلبك الفولاذي
    وحبة مَسك .......
    اكرر كيف حالك الأن ؟؟؟
    رد الرجل
    اعوم مذهولاً في بحرالحنان ..
    اذن الى الدرس الرابع ////
    تعال نتبادل الأمتعة
    ينحني كتفي من ثقل قلبك الفارغ ،،
    وتحلق انت بجناح ابتسامتي
    العسلية ..
    ما هو شعورك ؟؟؟
    اعترف ..تساءلت المراة
    انا املك العالم ..همس الرجل
    الدرس الخامس///
    تعال نتبادل الغرام
    تغني لي مع " كاظم الساهر "
    اغازلك غصباً عنك
    واغني لك مع " عبد الوهاب "
    بلاش تبوسني في عيني
    ماذا جرى لك؟؟؟ تعجبت المراة
    تمتم الرجل ..
    انا سحابة حزن في شهرها
    التاسع ....
    كيف اكون يا سيدتي
    دفئك ، حرارتك ، هيامك، ذهب قلبك
    جنة ابتسامتك ؟؟؟؟؟؟!!!!!!
    كيف تفتتني قصائدك
    وتجمعني كواكبك
    فاتوسل المرساة في قارب عينيك
    وانت جزر بلا مدّ
    شفتاك شاطئ متوحش
    ومنحوتة لفظ صخرية
    كيف احبك يا سيدي ؟؟؟؟؟!!!!!!
    تلك ماساتي ..
    المشهد الأخير ..
    جُنّ الحب بعد تلك العبارة
    خرج من ذاته ....
    ومزّق خلال العرض
    قماش الستارة
    صرف الجمهور
    خلع حزام الأمان
    ورمى بنفسه من اعلى غيمة
    دون انذار مسبق
    ودون استئذان ...
    حبس الكون انفاسه حين اُعلن
    أن الحب قد اصيب
    بالرضوض
    وبعض الكسور ......
    (نوره حلاب) ...لبنان

    الاثنين، 18 أبريل 2016

    دعوة / عماد منذر / سوريا

    ليسَ منْ طبعي توسُّلًا في الخَفاءْ
    أوْ قبولَ الزَّحفِ مِنْ تحْتِ الرِّداءْ
    أكْتُبُ الأشعارَ حبَّا بالْجمالِ
    لا لأحني الرَّأسَ مِنْ أجلِ النِّساءْ
    كلُّ مَنْ قالتْ جمالي ليسَ عادي
    سوفَ تشْقى بالمرايا كالوباءْ
    حينْ يمضي عُمْرُها مثلَ الثَّواني
    لنْ تلاقي في هواها إلَّا الدَّواءْ
    أنصحُ اللاتي تعاني الإلتِهابَ
    مِنْ غرورِ الشَّكْلِ خفْضَ السُّخْرياءْ
    لا جمالًا دامَ إلَّا بالنُّفوسِ
    بينما الباقي تداعى للفناءْ
    ...
    عماد منذر
    18/4/2016