الأربعاء، 24 يناير 2018

أبناءُ الشّمس / عبد الجبار الفياض/ العراق ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

أبناءُ الشّمس 
تلوّنتْ معارجُ النجوم . . .
أيَّتُها الأشياءُ 
لا توقدي شموعاً
فهذهِ شموسٌ لنْ تغيب . . . )
. . . . .
امتطى قامتَه بثوْبِ نبيّ . . . 
لا غيرُها
سبقتْهُ لما فوقَ السّحاب
رقبةٌ 
تحملُ ما ناءتْ بهِ أُمَّةٌ
تبحثُ عن وجه 
استدارَ عنها الدّهرُ هُزواً
فترمّلتْ . . . 
ترجّلَ عن موتِه 
تدلّى لأعلى 
قَبَساً في مسارِ مَنْ حُسنَ عندَ اللهِ رفيقاً . . . 
لم يُتْممْ بكاءَهُ الرّثاء 
فَابتسم
الكبارُ لا يُلحدون !
. . . . .
نفخَ دخانَ غليونهِ بوجهِ امبراطورِ النّار 
المُثقَلِ بآثامِ عصرِ الخبزِ الخارجِ من تنورِ الحرب . . .
بصقَتْ عليه سجونُ حُقبٍ حديديّة . . .
ضاقَتْ برائحةِ المُغادرينَ بطلقةٍ واحدة . . .
علّمَهُ 
كيفَ أنَّ ابتسامةَ طفلٍ تُطفئُ ظمأَ البارود . . .
ألآ أجملَ من فوّهةِ مِدفعٍ عشّاً لسنونو . . .
أنَّ غضبَ الطّينِ
لا يردُّهُ انفلاقُ نواةٍ في مُختبراتِ تخصيبِ الموتِ البارد ! 
. . . . .
في مُدنِ الأصواتِ المشنوقة
تسلّقَ الرّيحَ السّوداءَ 
بوصلةً 
ترضعُ منها الشّمسُ جديدَ يومٍ 
يملأُ عيونَ صغارِهِ صوراً 
خلتْ من دُخان . . . 
ليسَ في قاموسِ الفقراءِ أخضرُ
على موائدَ خُضر . . . 
ليالٍ
تُسكرُها قهقهاتُ عُراةٍ من حُبٍّ
لأرضٍ 
تنفّستْهم صُبحاً . . . 
فكانوا ليْلاً
لايخجلُ من عورتِهِ المعروضةِ على شاشاتِ المُجنِ المجانيّ !
. . . . . 
رمادٌ 
يضحكُ بوجهِ الموت
انتهى كُلُّ شئٍ إليه . . .
من برجٍ عاجيّ
لا يرى الآخرَ إلآ نِصفاً 
يقتاتُ دورانَهُ في دائرةٍ مّغلقة 
ألماً يتلوّى في خاصرةِ انتظارٍ 
تغادرُهُ الأرصفة . . .
تعزفُ صبراً
الطّعامُ لكلِّ الجّياع
لفجرٍ 
اغتالتْهُ سكاكينُ الظّلام . . .
لقبعاتِ حصادٍ 
كسروا منجلَه 
خنقوا في حنجرتهِ ترتيلةَ البيادر . . .
ما تأوهتِ الدُّنيا كهُنا . . .
الشّعرُ 
يحفرُ لسُفهاءِ التّاريخِ قبوراً لا تُزار . . . 
. . . . .
في جمجمتهِ 
تلاشى ظلٌ لهُبَل . . .
لا متاريس 
رشفَ آخرَ أنفاسهِ في يومٍ ساخن
تقطّعتْ فيه أوردةُ المَصير . . .
بينَهُ وبينَ مسقطِ رأسهِ حبلٌ سريّ
ما وسعَهُ لسعتِهِ فضاء 
لسواهُ ما اهتزّ للنخلِ سعفٌ مودعاً . . . 
لكنَّ أخوةَ البئرِ 
في غدّوِهم
يشربونهُ فراتاً 
في ليلهِم كأسَ نبيذ . . .
إلامَ جيَفٌ شُقَّتْ لها لحودٌ ولم تُدفن ؟
لسنا الله
برحمتِهِ الواسعة
بعفوهِ لِما سَلَف . . . 
لدينا قِصاصُهُ فقط 
لنعيش !!
. . . . .
اغربي 
أيَّتُها الطّيورُ الملعونة
ما لكِ في هذهِ الوارفةِ من وكر . . .
ليرجعْ من حيثُ أتى 
عرّابٌ 
عرّافٌ 
حاوٍ 
حروفُهم الموبوءةُ في أكياسِ قمامة . . . 
مزابلُ التّاريخِ 
لا تستوفي أجراً . . . 
لم يلتفتِ الدّهرُ يوماً ليهوذا إلآ لقذارتِه 
لبروتس إلآ لخستِه . . . 
لم يرَ غيرَ سيفٍ عارٍ لابن ثقيف
غيرَ بتراء حُبلى بوعيد !
. . . . .
يولدُ 
يموتُ أبناءُ الشّمسِ 
بأسماءِ الشّمع
إلآ ما سمّتْه . . .
فلن يُمحى من مسلّةِ البقاءِ أبداً . . . 
ما برحتْ عشتارُ تهزُّ نخلتَها 
ولم يزلْ ديموزي قادراً على الأنجاب !!
. . . . .

عبد الجبار الفياض 
كانون ثان / ٢٠١٨

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق