الثلاثاء، 17 يناير 2017

من زمن الفقر/ للبهي سعيد عبد الكريم / العراق ...

من زمن الفقر
من زمن ِ الطغاة ِ
والسلطانين !

والأُسر ِ الحاكمة ِ
كنت ُ ...
أحارب ُ الجلادين
باسم الجملة
والقافية !
والوزن الشعري
وحين وهن العمر
وشاخ الحرف
خذلتني الأناشيد الوطنية
والنزعات القومية
والحضارة العربية
وأقفلت راجعة صوب الصحراء
تلملم خيباتها في الحرب
وفي الحب !
يا امة الساسة واللغوّ
ومنابر الإرشاد، والعِضات
كانت حصص التاريخ
مقررة من وزارات التعليم
في كل بلاد التعتيم
بان جنود الشام
دخلت بلاد الروم
وحررت بلاد الأندلس
ووصلت سنابك خيل الخليفة لحدود الصين !
يا زمن الطغاة
والسلاطين،
هل من أجوبة ؟!
عن أسئلة حيرى
تقف عند حدود فم امرأة ثكلى
وعيون طفلة حيرى
وجموع بشرية تقتل بأحزمة ناسفة
وحروب !
هل يقبل خلفاء بني أمية
أو أمراء بني العباس
ان تغتصب امرأة في بلاطهم
وأن يقتل شيخ على قارعة الشارع
وتنثر أشلاء طفلة على إسفلت الشارع
أم هل يترضي خليفتكم
ان تفك ضفيرة كاعبة
على كتف أفغاني أشعث
يا امة لعبت بها الأهواء
وملذات الأمراء
ومديح الشعراء
وصارت أقزم من حبة خردل
لقد ماتت أعذاق النخل
وانتحر ربيع الشجر
على ضفاف النهر
وعند حدود المطر
............ !!!
من زمن ِ الفقر
وآهات القهر
وتمتمات الشعر
كنت ُ اُمنّيَّ النفس
أن ارحل عن عالمكم
يا خلفاء الأمة
لعالم الله الفسيح
 كي أستريح !!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق