الاثنين، 28 ديسمبر 2015

ألعبادي عارف _ وحوار لا تنقصه الصراحة/ حاوره الشاعر / قاسم وادي الربيعي / العراق ....

ألعبادي عارف _ وحوار لا تنقصه الصراحة
_____________________________________
من خلال تواجدي في شارع الثقافة المتنبي الجميل نجتمع كخلايا النحل ، يجمعنا الشعر والأدب والحب . الجميع يكتبون ولكل شاعر مراكبه.. لكن الشاعر ألعبادي عارف له طقوسه وله أبجديته يكتب حين تتساقط عليه مملكة البوح .. هايء جدا يتخذ من الصمت مشروعه الإنساني ، طالما شغلني في كتاباته ، يحبه الجميع ويحب الجميع ..الصمت والوحدة ترافقه ..ربما أمل دنقل ، حسين مردان تلك أسماء لها مراكبها المتخمة بالحزن .. عارف التقيته على ضفاف دجلة وكان الحوار معه أجمل ما يكون
_ أستاذ العارف لنبدأ من البداية
- مثل أي محاولة بكر بائسة ... لا تربو أن تكون نصا شعريا هاجس تفاقم في قلب شباب مراهق عمر تجاوز الرابعة عشر عشق بلا سباق إنذار ... جارته التي كتب لها أول رسائله و مازال يكتب الرسائل لها ... بعد صباح التسفير ألقسري ... بيت خاوي العروش ... و درب موحش ... لم يعثر له على وطن ... و سؤال مزمن لماذا
_ قرأتك للمشهد الثقافي وتلك الضجة التي يشهدها
- الإبداع لا حدود له و لا احتكار ... ربما ضجة الماء ... قطرات ... أو سيل ... العراق يتفاقم بالشعر ... بالشعراء ... بكل أصناف المنتج ... بالعمود المتصالح مع تفعيلة .... او النثر المنسجم و روح التجديد ... أو التقليلية.. أو ومضة ... انه العراق ... الشعر
_ شارع المتنبي وثقافة ما بعد التغير شعراء وكتاب بلا تاريخ يكتبون وهم لم يطالعوا كتابا ..كيف ترى هذا كيف ...؟!
_حين يقال كتاب ... يعني تاريخ ... حين يقال شاعر يعني إنسان ... حين يقال كتابة هو إحساس ... يولد قبل التاريخ و بعد التاريخ ... ربما هناك من لهم تاريخ ... لكنهم ليسوا كتاب
_ أنت تكتب نصوصك وكأنك تكتبُ لك فقط أهي معانات أم تواضع
- لأني أكتب هواجس الروح بلا هوادة ... اكتب هكذا .. بلا مواربة من رقيب أو خوف من سلطة ... اكتب حتى أهرب من حالة إحباط ... أو انقلاب في الحياة ... أحيانا اكتب حتى أحفظ تاريخ لحظة عشتها .... إنا اقرأ لي كثيرا أقرأ
_ في اعتقادك قصيدة النثر في المسار الصحيح أم هُناك إرباكات تُلازم المنتج المحلي ..كيف يراها العارف
- حين يكون العرض الشعري بهذا الكم الهائل من الجمال .... يكون هناك .... قصائد يسمعها القلب .... الزحمة دليل البذخ و الطريق صوب الجمال ... يشع شمسا في زوايا المكتبات ... القصيدة الآن في أوج نضجها الإبداعي
_ حين أقرأ لك أجد حالة المنتمي ولا منتمي تصاحب كتاباتك
- إنا زمن من قراءات متعددة .... قارئ نهم ... بل ... زادي اليومي القراءة .... اقرأ حتى ... اعرف كيف الطريق إلى السلام الروحي .... اقرأ حتى أعيش
_ العُزلة ترافقك كثيرا فدائما أجدك تحب أن تنفرد بعيدا عن الضجة .. أهي محنته أخرى يا عارف
- حين ترى الكلام يخالف الحقيقة .... تفر إلى صمتك .... حين اسمع التصفيق للقاتل و البكاء على المقتول .... أهرب إلى أناي .... أعيد ترميم انكساري
_ لديك ألف قصيدة وربما أكثر ومع هذا ترفض أن تصدر ديوان يجمع منتجك الشعري ، هل أنت غير راض عما تكتبه
- هناك من هم أكثر مني شاعرية ... بل أكثر إبداع .... ثم إنا لم أعتقد يوما ... و لم أفكر ... أن أكون شاعرا
_ بمن تأثر العارف من الشعراء عالميا وعربيا وعراقيا وهل هُناك من شاعر شحذ لسانك
- ت . س . إليوت ... محمد الماغوط ... أمل دنقل .... الشاعر حسين مردان
_ يقولون أن ألعبادي عارف لا يُريد أن يؤسس له تاريخ شعري لأنه يعلم بأن ما يكتب وينشر مصيره الأرصفة والغبار
- بل مصيره لن يراه أحد .....
_ هل هناك نيه لجمع منتجك في مجموعه شعرية كما يفعل الجميع
- ربما لا ..... ربما نعم ..... لكن لا ..... أكثر صرامة
_ بماذا تنصح الشباب الذين يكتبون الشعر حديثا
- أن يقرأ بلا كلل ... و أن يكون هو لا أحد آخر
_ أشياء أخرى
- أعشق بغداد بلا تحفظ
صديقي العارف حين انتهى الحوار تركته يستنشق رائحة دجلة وهو يبتلع التبغ بنهم ..وكأنه يرى بغداد لا كما يراها البعض ..شكرا سيدي العارف على منحي هذا الحوار مع جزيل تقديري ومحبتي..
..................قاسم وداي الربيعي ...بغداد ...2015...
_________________________________________

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق