الخميس، 27 أغسطس 2015

سومرية إلى جواد سليم/ قصيدة الشاعر / عبد الجبار الفياض / العراق


. . . . .
عبد الجبار الفياض
تحت شفوف 
صبحٌ
يغفو
ليستْ أنتِ
ما كانتْهُ أفروديتْ
ما مرّتْ عليه ريشةُ روبنز
دافنشي
في وجهِ موناليزاهْ . . .
لستِ هيلين أنتِ
بحصانِها الميّتْ
ما أنتِ البسوسَ
لناقتِها
أرتدتْ أوديةٌ
ثوباً أحمرْ . . .
لكنْ
لو كانَ كُلُّ ذاك
ما كانَ ليكونَ
وجهاً سومريّاً
ليس كمثلهِ رسمْ
وصفٌ
بمذَّهبِ حرفْ . . .
يسجدُ في محرابهِ مَلَكانِ من بابلْ
بصفاءِ هورٍ
يرددُ البرديّ أشعارَ آلهةٍ عاشقةٍ
تنزعُ حياءَها على ضفافهْ
سمرةَ خدٍّ من حقولِ العنبرْ
رحيلَ شمسٍ غاربةْ . . .
هل فَقَدَ القمرُ وجهَهُ يوماً
على سابوطِ قصبْ ؟
وسقطَ من الثُريّا شالٌ على ملكةْ ؟
. . . . .
لنْ أكتبَ عنك بنشيجِ قلمْ
دمعٍ
يمسحُ دمعاً . . .
الموتُ
يخطفُ من الصّغارِ (الموطا)
(لفّاتِ الفلافل)
يجلسُ صقيعاً على بابِ المأتمْ
يسلبُ دفءَ كُلِّ حنينْ . . .
لكنَّ الجمرَ
يختبئُ تحتَ رمادٍ آدميّ !
. . . . .
صورٌ مقلوبةْ
تُري النهارَ نجومَهُ في رابعتِهْ
تُعلّقُ كهرمانةُ من ثدييْها
يسكرُ علي بابا
وأربعونهُ بكرمٍ
بشِمتْ ثعالبُهْ !
لم تعدْ الذّيولُ تنشُّ ذباباً . . .!
. . . . .
إنّي
أُعصرُ مرثيّةً
لم تقلْها مَنْ كانَ بعينِها قذىً
مَنْ بكى واسطةَ عِقدِهْ . . .
هل ليعقوبَ دموعٌ تُجمعْ ؟
. . . . .
ضفائرُ ليلٍ
سافرتْ
لم تعُدْ
كعادتِها
لعاجٍ تقبّلُهْ. . .
شفتان
من جروحِ مُدنٍ
خدعت أوجاعها
فنامتْ . . .
طللاً بعدَ قبابٍ شامخةْ
هجرتْهُ على كَرْهٍ مسالكْ . . .
النازفون
يدفنون جروحَهم بصمتْ !
. . . . .
حينَ يموتُ الموتُ في بلدي. . .
حينَ يعانقُ جواد سليم لورنا
تحتَ نصبِ الحريّة !
حينَ تُطوى صفحةٌ
تشابهتْ بها قرونُ البقرْ !
حينَ يرى ديموزي بوجهِ عشتاره العراقْ . . .
أصرخُ
الآنَ
أنا
سأكتبُ عنكِ . . .
أجمعُ كُلَّ بقايايْ
علَّها تكونُ لعينيْكِ
مهرُقصيدةْ. . .
أنتِ
الآنْ !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق