الخميس، 28 مايو 2015

عسل الثورة في هوانا/ قصيدة الشاعر / عبد اللطيف رعري / المغرب ...

عسل الثورة في هوانا
++++++++++++++++++
+++++++++++++++++++
++++++++++++++++++
++++++++++++++++++++
++++++++++++++++++++++
نامت على الجرح همساتي
ويد الانين افترشتني سهوا على رأس الخديعة
وأمدت أحلامي المتبقية ترياق البقاء
في وجه الشمس
فأعادت لخطواتي ثقل الاسير
بين غرس العيون الدامعة في الآتي
وبين أصفاد ابتلها صدأة السنين
أجر ويلاتي في أكمامي حتى آخر الطريق
لأراوغ سياف الاعناق بالصمود
الليل أطول من ساقي
والنهر أخرس من سلاسل الموت
تمددت على يمناي فبكيت
تمددت على بسراي فهويت
سألوني عن وجهتي
حين رأوا عيني تبتسم للقمر
فقلت سلامي لطائر تلعثمت أناشده في بحتي
وغادر سقف فجري مكسور الجناح
يجر خرائط العالم الى فوهة البركان
وعينه على حلم ينمو بين ابتسامة ضائعة
وقطرة دم شاردة في جبل
الليل يطول ليسكن أعماقي
والقمر أشرس من ثعابين السراب
تستّر خلف مواجعي زاحفا على نبلي
فأوقفتني شدائد النسيان أمام لعنة الغياب
زوار الفجر في المخابئ
يعدون كمينا لألفتي
ويصنعون للخيال ذرعا واقيا ضد الحلم
سألوني عن مهجتي
فقلت سرقتها مني فزعة أحذيتكم
حين تقتربون من زنزانتي
حين ترتلون أوامر القادة بلحن مفاتحكم
ألِف القلب الانتقال من مكان الفجيعة
الى أثر الدمار
الف اللسان لعق الرذى وقفقفات الاسنان
فلا تجبروا أكتافا نحيلة على حمل الاثقال
ولا تجرجروا أجسادا فارعة تعانق الافنان ,,
فقد تصبحون يوما على ندم
وقد تنشغلون بقية العمر بعجن الرماد
وتتشبهون بالعجم
وقد تتبوءون جحور أظلمتها مآسيكم
وتقتاتون لبن العار من ثدي الاشباح
هذا الليل يا جرحي مجبر على الانطواء
ذليل صاغر كما تهان الطلقات الطائشة
ويتلقفها طائر الروابي على أوزان فاحشة
فمن يدري ان سقوط أوراقكم باتت محتملة
ولكْنة خطابكم بين منابر الوهم سارت رذيئة
وتمظهراتكم شابها شلل الصغار
عسل الثورة في هوانا ...
وهوانا للوطن عسل....
فلا خلود تضمنه الجراح
ولا شرود للقلب وسط عاصفة الرمل
كما لا أنا وأمثالي في طابور سخائكم
ولا أنا وأعدائي نقتسم نفس الحلم
ثائر بقربي تبسّم فأسقط عني بلاء الخيبة
حالات استنفار قصوى في ربوع الذات
وصفارات انذار مروعة أخلت بهو انشراحكم
فطفت جنبات المكان والليل بهيم
فلما سألت أطلال المدينة وبيدها غصن زيتون
هداني حفيف الشجر الى رشفة ماء
وهدتني سكرة الموت قطرة رحيق
وهدتني خطواتي لفوهة رشاش غشيم
فقفلت فضاء اليتم بشراع من حرير
وركبت ظهر كلماتي متلعثما آخر صدماتي
وأقسمت ألا يسقط حرفا من عيني
حتى تكتمل القصيدة
وفي ثناياها عصفورا يرتل تعاليم الثورة
عسل الثورة في هوانا...
وهوانا للوطن عسل....
أيتها الايادي المشوبة بالغدر
سيندمل الجرح بقوة النسيان
وستنمو زهيرات وتموت زهيرات
وتكبر الثورة
عبداللطيف رعري /مونتبوليي/فرنسا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق