الخميس، 24 ديسمبر 2015

تعليقة  /نص الشاعر / حميد الساعدي / العراق ....

تعليقة
*****************
أنا الذي أقبَعُ هنا
منذُ عُقود القَهر :
لستُ على مايُرام ...
ولكنني ماضٍ بلا أرديةْ
أبحثُ عَن الذي ( يُرام )
ما وجدتُ غير الظنون
دروبٌ تكفكفُ أدمعها
وتأبى التصالحُ والعابرين
لتلقي علينا
رفات السؤال
وتمضي
لما أسلفتْ في فراغٍ
تقمَّصَ في نزفهِ رايةً
تُلَوّحُ من سأمٍ بيننا
قِفا نَبكِ :
أين َ حدود ُ البكاء ؟
وأين َ مراثي أحبَتَنا الغابرين ؟
......................................
على ورقٍ
نسكبُ الحرفَ دمعاً
نُقَسمُ أوجاعنا بيننا
أو نموتُ
ونبحثُ عن ذّرةٍ من تُرابٍ
تُقارعنا الان في صمتنا
................................
أفي كل يومٍ جلجلةْ ؟ ........
أسماؤنا محيت
وحلّ محلها قاموسُ دَمْ
يتهَشَمُ الصخر ألأصَمْ
وفي أصابعِنا حروفٌ
لم تجد درباً لِفَمّ ْ
وجوادنا العربي
ما زالَ الأخير
على سباقِ الوقت ...
حَلَّ الموتُ فينا ؟
أم ْ ألفنا الموت َ
حتى صارَ يسكنُ
في خرائبنا ؟
تبدّى نهرنا طيناً
وغاصَ معَ الحكايات القديمة .
................
لا وقتَ لي :
هذا رهاني
لا وقتَ للحمقى لكي يتأقلموا
عندَ البدايات المريعة ِ للعواصف ِ
لا وقتَ للحمقى لكي يتكلموا
عن يومهم ؛
عن ارثهم ؛
عن كل ما وجدوه
عبر وصيةٍ
عن تمتماتٍ وآرتعاشاتٍ
تواصلُ لهوها
لاوقتَ للحمقى
لكي يتسيدوا أيامهم
أبواب كل الناس تتعب ُ
من طوارقها
لمن الرهان الان ؟
للفرسٍِ الجريحة؟
أم للدمِ المرئي ؟
أم هذا الهواء؟
................
من يحتضن كل الكلام
لكي يقيل الصمت من عليائهِ
ويدقُ بالحجر الرصاص ؟
من ذا يدقُ الباب
في هذا الغياب ؟
ومن؟ ومن؟
.................
هل قال َ شيئا"
ذلكَ العرافُ يوما"
حين أومأ للسحاب
وأستصرخَ الرعد الجريء
لكي يفتت
في مسامعنا الرماد
وينفضُ الرؤيا
عن السِفر المعاد
...........................
غابت شموسُ النخلِ
حلَ الطمي
في لغةِ الحضارة
حط َ طير الأمس
فوق جباهنا
حجرا" .......حجر ْ
زحفَ التتار
على عواصمنا
ومَزقْنا الستار
عن الهواجس
ربان سفينة الموتى
أفاقَ
على مداخلِ موتهِ
ليغلفَ الغيم السقيم
ويفر
من لغو الاذاعات السفيهة
من عرائس
ترتدي ثوب الحروب
تعبنا
من دخان التبغ
من نظرٍ
الى وجه ٍ أليف
من دندنات العازف المسكين
في سوق ِ المدينة ِ
تعبث ُ الكلمات في شفتيه ِ
أغنية ً مرائية ً
تعود مع المساء
تفتت ُ الصوت الأخير .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
حميد الساعدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق