الأربعاء، 14 يونيو 2017

قبل القيلولة /عبدالزهرة خالد/ العراق,,,

قبل القيلولة 
-----------
 عندما تتخبط الأوراق في حروف الأقلام تتعدد فيها السطور الجبّارة تجاور منها النحيفة والمنسوخة والرشيقة ٠٠ هناك عبر أسلاك الحدود تجد فلاحاً ينزع الجفاف من أكتافه ليزرع بذرات جففتها المواسم ينتظر قطرات جبينه تسقي ريقه الأبيض بعدما عاد الى كوخه المصبوغ سقفه بالدخان ، يحتسي الفيء بكؤوس التعب الأسمر وكسرات الخبز تداعب أنامله التي تحلم بالكتابة على الجدران ما يخطه الزمان ونقش الرّيح٠٠يحسد من يجيد الكتابة على الأحوال وسالف الأخبار كم كان يشتهي يرسم حروفاً في لوحات الظروف المعلقة على قصب الجدران ، ليلعن بها من يسيّر عجلة البلاد ليكمّل الحصاد لقد نادته السنابل منذ فجر هذا اليوم بإنحناءة بسيطة ترتعش من لفحات الصبح٠٠ أخيراً قرر سيعتلي سريره الطيني مساء هذا اليوم يصارح النجمات أنه سيغادر حقوله الى بحرٍ لجيٍ يتشبث بالصواري التي تقارع الأمواج لأن هوايته الغوّص في المحيطات كادت تغطي ذاته المطمورة تحت ثيابه اليابسة المتدلية بلا معنى الى أسفل ركبتيه٠٠ ما عادت الأرض تنفع لأهل الحياة حسب سوء ظنونه ٠٠ويترك السنابل بما إنحنت للهائمات ٠٠٠٠
------------
عبدالزهرة خالد
البصرة / ١٤-٦--٢٠١٧

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق