الخميس، 4 ديسمبر 2014

الورقة السادسة و الأربعون من كتاب نظرية النطق - بقلم: يحيى محمد سمونة - [ الفكر و دوره الفاعل في حياة الإنسان العاقل ]../ سوريا .....

الورقة السادسة و الأربعون من كتاب نظرية النطق - بقلم: يحيى محمد سمونة - [ الفكر و دوره الفاعل في حياة الإنسان العاقل ]
<<<<<<<<>>>>>>>>>

طلب مني صديقي أن أبين له: كيف يمكن للجهات الماكرة أن تسيس العلم و المعرفة لصالحها؟! قال: أو ليس العلم والمعرفة امرهما مشاع لكل الناس؟! أو ليس ثمة شبه بينهما و بين صيرورة الحضارة التي عجز عباقرة البشرية عن معرفة كيفية إنتقالها بين أمة و أخرى وبين زمان و آخر؟!
قلت: يا ما أحسن هذه الأسئلة من صديقي هذا، فإن فيها تعميقاً و تأصيلاً و تجذيراً للفكرة التي طرحتها في منشوري بالأمس و التي تقول: إن جهات ماكرة لا تزال تسعى منذ أمد بعيد أن تهيمن على مقدرات الشعوب كافة و ذلك بأية وسيلة كانت وفقاً للمبدأ الميكافيلي صاحب كتاب الأمير <الغاية تبرر الوسيلة > فلعلها بذلك تضمن لنفسها استمرار التفوق من جهة و استمرارية الحياة و الوجود من جهة ثانية.
[الله تعالى قال في حق أولئك: ( ولتجدنهم أحرص الناس على حياة) البقرة 96. قال علماؤنا يرحمهم الله عند تفسير هذه الآية الكريمة: إنما كانت حياة هنا نكرة بدون أل التعريف ذلك أن أولئك لا يبحثون عن حياة العزة و الكرامة!! بل أية حياة كانت و إن كانت رخيصة مبتذلة فإنها مطلبهم ]
أيها السيدات والسادة: في الإجابة عن تساؤلات صديقي أقول : 1- نعم العلم يسيس! و ذلك بتسييس العلماء!!
ولكن قبل أن اباشر في تبيان هذه العبارة، أود التنبيه إلى مسألة مهمة جداً و هي التفريق بين علم الله تعالى بإعتباره علم إرسال و منح و وهب، و بين علم البشر بإعتباره علم استقبال و تلق و فهم و إدراك و ملاحظة و بحث و دراسة و قراءة واعية متدبرة لنصوص الوحي المطهر و طبعاً ليس خافيا عليكم - أيها الأحباب - الفارق الكبير بين الأولى و الثانية، إذ يمتنع بإطلاق، بل وحاشا لله أن يكون علمه علم استقبال! بحيث لو كان كذلك فمعناه أن الله تعالى لم يكن لديه علم غير أنه بعد ذلك علم[بفتح الأولى وكسر الثانية ] !!
و لكم أن تتخيلوا أيها الأحباب أن الله تعالى يدرس كي يعلم!!!!
سبحانه سبحانه تعالى عن ذلك علواً كبيراً... وللكلام صلة بإذن الله تعالى، والسلام عليكم ورحمة الله
و كتب- يحيى محمد سمونة
حلب. سوريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق