الخميس، 4 مايو 2017

العودة إلى الأحضان الدافئ د. المفرجي الحسيني / العراق ,,,

العودة إلى الأحضان الدافئة
 -----------------//

بيننا
أيتها الرائعة
 
تاريخ عظيم
عدتُ إليك 
اغمريني
أشعرُ الدفء 
في أحضانك
كان البرد 
يوخزنني
والريح 
تدحرني
عدت من النفي 
أتطلع إلى وجهك
شمسي
أعوم فيك لنهاية عمري
أصنعُ الشعرَ من مقلتيكِ 
... بحوراً
عدت ومعي قبل الرحيل 
شربتين من فخار
أهدتهما لي أمي
ملأتها نوراً وضياء
تنضحان حباً وأملاً
أكسرهما ليتوهج الوجود
نوراً
عدتُ أسعى إليك
أعاني مرارة الاغتراب
ماتت فيَّ أغانينا
لا تتركيني
احملي شتاتي
لأصنع زماني
إلى حيث المحبة
والسلام
 ---------------------------

عابرٌ فيك حتى 
الأصول
تنحني الرياح معي
وينحني معي الصباح
يغدو النهر والمجرى والمصب 
انبثاقاً واحداً
عابر فيك الفؤاد
مُبحرٌ
كالنسغ في غصون الشجر
حراكٌ في دمي
إيقاعنا وطن
كان
منارة في أعالي البحار
نحو المرافئ
كل البلاد
يا وطناً ساحراً 
... عابقاً بالمياه
أعطيتني النهر
أنت معي الآن
يحاصرني الفرح
الحزن
أكنت معي
حين وزعت أحزاني على النخيل
حيث عانقني البحر
أنت معي الآن
-----------------------
من يفتح الباب يؤدي
... مَنْ
الآن في شرك العاصفة
ذاك الذي يعاني احتضاره
رفعت راية للحياة الجديدة
امتلأت بالهتافات
يا لهذا الحِراك
يتدفق نحو السماء
نافورة ضوء
يكشف كل الخسارة والأقنعة
أفكر بما يجيء 
أقف في الوسط
بين كل النوافذ
مفتوحة
مضاءة
سأطيل الوقوف
أستعيد الملامح
أمسح كل تراب العصور
أشهد الآن تاريخاً
الجموع التي عبرت في الظلام
أبناء المجازر
غرقى في الدم
القادمون من كل فج
يخترقون الزمان
في خضم الضباب الكثيف
تطول قاماتهم خارج العوارض
تتوقد انتفاضاتهم 
بين القديم ... والعصر
هو الهدير الذي يُحيل الفراغات
تهمس لي الشوارع
إنهم النائيات
عبرت ظلام العصور
جموع قادمة تحمل أغانٍ جديدة
صيحات في الطرق الصعبة
أرجلٌ واثقة
تتحدى ...
تكبر ...
في تجاويفٍ مظلمة
ممتلئة ...
بالغيوم ...
بالرعد ...
ينفذ فيها الضياء
يُنيرُ لثورة البشر
لانهيار القِلاع
وبدء الربيع
----------------
*****
 د.المفرجي الحسيني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق