الأحد، 16 أغسطس 2015

عزف على وترِ الغياب/ قصيدة الشاعر / قاسم وداي الربيعي / العراق


________________
حين تطايرت المواعيد بوجهِ زنبقة الموج
أشتعل في قافيةِ رمل الشوارع أزمنة خَاوية
فلم يعد القاموس المُندس بين المعاني المُرتبكة
يأوي الضياء الخَارج من فقاعاتِ التشهي
وتلك الأصوات القادمة بعويلِ الشوارع المُكتظة بالعطشِ
أوصَدت بوجهها بوابات الصدور التي تلتهم القُبح
ربما بعض المنايا تنتظر فارس أحيل لمقصَلةِ القرف
فارس يِستوحش سنوات الهروب قبَالة أفوه لا تُجيد التَغريد
والماضي السحيق يلقي القيء على حُلمِ صبية
يُمنون النفس لبيتٍ وحبيبة على شُرفاتِ مُدن خضراء
يَحلمون كما يحلم العصفور بعش لا بشجرة يابسة الأغصان
هم يندفعون صوبَ أرض لا يَستقيم فيها سوى القَهر
فقد أرهقت ظهورهم بيوت العناكب السَامة
وقرف ساعات يقتادُها الدهر بلا دليل لنهاية مُعتمة
رسائل الحب أستوطنها الفَشل
غادرها البياض ولم يبق سوى حرف يحتضرُ بوجهِ الترَقب
مسكينة هي بنت ( الجيران ) تَرمي ثوب زفافها بوجهِ حبيب مُتخثر
حبيب ما عادَ يجيد العَزف على وترِ الغياب
مثل الريح ترحل على قَسمات الأرض ليس لها محطة
تطرقُ الأرض النائية دِثارها الغبار والمُدن الموصَدة
فلا تصمت ايُها الحلم بوجهِ الرعديد فأنه جَبل من قش
أجتاز الكل. وأمنح السَماء تيجانها
كي يستفيق زمن الطاعون الأصفر والبَرد والنوم
فالقادمون موغلة سيوفهم بالجبنِ والهزيمة
يَمنعون الحقول الماء ويسكبون في الجذرِ النار
أجثوا على الركبِ فثمة دجال يكتب نبؤه بلا رُسل
فالعبه كخيط دُخان
كالجذع المنخور في سنينٍ عِجاف
لكني اعرفُ :
أنكم فرات تولد المياه على جرفهِ . وأنهم يمتهنون الاندحار
......... قاسم وداي الربيعي ...بغداد \ 2015 ............
_______________________________________________

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق