الأربعاء، 22 يوليو 2015

ورقة شاعر ............................... امين جياد / العراق


ورقة شاعر 
...............................
امين جياد 
.........................
بعد هذا العمر الذي ينساب كالياقوت من بين يدي , وبعد هذا الجمال الذي تربّع على عرش الشِعر ,أراه ويراني كل يوم , تنبهت الى انني أعشق الحياة قبل الحب لا كما يعشقها الناس ولكن بدرجات او بمستويات , ففي قصيدة تذكرتها الآن وانا اكتب , كتبتها في منتصف السبعينيات , هنالك بيت شعري ظل عالقا في مخيلتي ( فأنا خبأت الحب الى اشعار آخر ), ومنذ ذلك التاريخ تتقدم الحياة على الحب , بجريان عجيب , الحياة لدي هي التي ت

ولد الحب وليس العكس , هذا الاحساس قربّني الى التأمل وحالة من التصوف الدائم والبحث والاستقراء , ومن ثم الاستمرار في خلق التجربة التي امر بها عن طريق التأمل و اللغة و الكتابة التي اصبحت همّي اليومي , واصبحت هي الموسيقى التي اسمعها كل ثانية و يا للعجب , كم تبهرني هذه اللحظات , واجد نفسي توّاقة للمزيد , صحيح كتبت ونشرت وكتب عني النقّاد واساتذة متخصصون في الشعر وبعض الاصدقاء الشعراء , الاّ انني ادرك تماما , قد وضعت نفسي في دوامة ولجج لا قرار فيهما .... ولكي تستديم هذه العلاقة كنت اتلمّس روحي وهي تغادرني الى الاشياء كأنها أكوان صغيرة اراها , تحاكيها,تتدافع معها , تغرق الى القاع احيانا , وفي احيان اخر تصعد الى السطح , لتتنفس من جديد , هكذا هي لجج اللعنة التي حلّت بي , لعنة الروح التي تحب الحياة , وهي المساحة التي لم استطع اكتشافها لحد الآن , كنت احب اخطائي , واتّجه الى نسيانها , وتولّدت عندي القناعة التامة انني لمّا أزل لم افتح باب حياتي المغلق , المغلق ابدا .
2-11-2014


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق